وصل أكثر من 100 شخص من أبناء مدينة “نوى” غربي درعا إلى القارة الأوروبية، منتصف الأسبوع الماضي، بعد اجتيازهم البحر الأبيض المتوسط انطلاقاً من السواحل الليبية، حسبما أكد “تجمع أحرار حوران”.

وشدد التجمع في تقرير له على أن عائلات بأكملها غادرت المدينة بحثاً عن حياة جديدة وآمنة لأطفالهم، في ظل الأوضاع الأمنية والاقتصادية السيئة التي تشهدها المحافظة.

كشف التجمع في تقريره أن قوافل شبه يومية تضم عشرات الشبان والعائلات تخرج من المدينة التي تعتبر من كبرى مدن حوران، قاصدة الهجرة إلى دول مختلفة في القارة الأوروبية عبر طرق محفوفة بالمخاطر، مشيراً أنهم بلغوا أكثر من 5 آلاف شخصاً منذ عام 2018.
وصل الأربعاء الماضي إلى الشواطئ الإيطالية، رحلة من المهاجرين تضم 165 شخصاً، بينهم ما يقارب الـ 100 شخص من مدينة نوى، مضيفاً أن أضعاف عددهم سيصلون خلال الفترة القادمة.
وأوضح أن العديد من الشبان والنساء من أبناء المدينة لقوا حتفهم غرقاً في البحر أثناء هجرتهم، وبعضهم الآخر احتجز في السجون الليبية أو انتهى به المطاف عاجزاً عن إكمال مسيره.
ونقل التجمع عن مصادر قولها إن أكثر من 60% من الشبان الذين بقوا في المدينة عقب اتفاق التسوية الذي وقعته فصائل الجيش الحر مع قوات النظام في تموز 2018، وسيطرت بموجبه الأخيرة على المحافظة، غادروا منها.
*المدينة خالية
التقرير أفاد بأن تبعات الهجرة تبدو واضحة على المدينة، حيث تشهد حالة من الركود على جميع مستويات المعيشة، وخصوصاً مع خروج رؤوس الأموال والأطباء وأصحاب الشهادات العلية.
وأكد أن قوات النظام والميليشيات الإيرانية أوجدت حالة من الفوضى في محافظة درعا عقب سيطرتها عليها منتصف عام 2018، وجعلت من عمليات الاغتيال هاجس للشبان الذين يقفون في وجه مشاريع إيران في المنطقة.
ولفت إلى أنم الميليشيات الإيرانية لعبت دوراً بارزاً بالضغط على أهالي المحافظة للهجرة، وذلك عن طريق الاغتيالات، ونشر المخدرات بشكل كبير، وتحويل المحافظة إلى مركز لتجارة المخدرات وتهريبها عبر الحدود، بالإضافة إلى جعل الشبان فئران تجارب لاختبار نوعياتها.