أكد فريق “منسقو الاستجابة”، ارتفاع حد الفقر والجوع في منطقة شمال غربي سورية، خلال شهر آب/ أغسطس الجاري، وسط ضعف الاستجابة من قبل المنظمات والمؤسسات الإنسانية.

وقال الفريق إن الحدود الأساسية للعوامل الاقتصادية للسكان المدنيين في الشمال السوري تغيرت خلال الشهر الجاري.

حيث ارتفع حد الفقر المعترف به، إلى قيمة 4354 ليرة تركية، وارتفع حد الفقر المدقع إلى قيمة 3218 ليرة تركية، كما زاد حد الفقر إلى مستويات جديدة بنسبة 0.18 % ما يعني رفع نسبة العائلات الواقعة تحت حد الفقر إلى 87.11 %.

كذلك أشار الفريق إلى زيادة حد الجوع إلى مستوى جديد بزيادة بنسبة 0.13 % مما يرفع نسبة العائلات التي وصلت إلى حد الجوع 38.18 %.

وأشار إلى أن العجز الأساسي لعمليات الاستجابة الإنسانية التي تغطيها المنظمات الإنسانية بقي على وضعه خلال الشهر السابق، حيث بقيت نسب العجز ضمن مستويات 60.7%

وبخصوص الزيادات في الأجور نتيجة تغير أسعار الصرف، أشار الفريق إلى أنها بقيت محدودة مع انخفاض واضح عن الشهر السابق وتراوحت بين 63 – 81 ليرة تركية.

يأتي ذلك، في وقت أسعار المواد والسلع الغذائية والأساسية في مناطق شمال غربي سورية، ارتفاعاً كبيراً خلال الشهر الحالي.

ويعود ذلك إلى انخفاض قيمة صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة التركية، كما أن هذا الارتفاع يأتي بعد ارتفاع ملحوظ لأسعار المواد خلال شهر نيسان/ إبريل الماضي.

وسجلت أسعار الغذاء ارتفاعاً بنسبة 26.3%، وأسعار الحبوب بنسبة 19.4%، وأسعار القمح بنسبة 33.8%، وأسعار الزيوت النباتية بنسبة 26%، وأسعار الألبان بنسبة 11.3%، وأسعار السكر بنسبة 15%.

كذلك سجل الفريق ارتفاع أسعار اللحوم بأنواعها بنسبة 12.4%، وارتفاع أسعار الخضار والفاكهة بنسبة 44%.

ويتزامن ارتفاع أسعار المواد مع استمرار العجز في عمليات الاستجابة الإنسانية من قبل المنظمات المحلية، حيث بلغت نسبة الاستجابة الإنسانية في المنطقة بنسبة 41% و بنسبة 32.15% في المخيمات خلال شهر تموز/ يوليو الماضي.

ويؤكد فريق منسقو الاستجابة استمرار انخفاض الاستجابة الإنسانية نتيجة تزايد الاحتياجات في المنطقة وضعف عمليات التمويل، مشيراً إلى أنه زيادة نسبة التضخم في المنطقة بلغت 62.4% مقارنة بالعام الماضي كنسبة وسطية.

تجدر الإشارة إلى أن منطقة شمال غربي سورية تضم 1489 مخيماً للنازحين، يقطنها مليون و512 ألفاً و769 شخصاً، وسط ظروف إنسانية ومعيشية صعبة، حيث أن 894 مخيماً لا يحصل قاطنوها على المساعدات الإنسانية، و1083 مخيماً لا يحصل قاطنوها على الخبز المدعوم، فيما يعاني سكان 590 مخيماً من انعدام المياه بشكل كامل.