بعدما استهدفت طائرات إسرائيلية مستودعاً قرب مركز البحوث في مدينة مصياف، غرب سوريا قبل أيام قليلة، أظهرت صور بالأقمار الصناعية دماراً واسع النطاق في المنشأة العسكرية العملاقة.

فقد بينت تلك الصور التي التقطتها “بلانيت لابز بي بي سي” وقدمتها “أورورا إنتل”، وهي شبكة تقدم الأخبار والتحديثات بناءً على معلومات استخبارية مفتوحة المصدر، دماراً واسعاً في الموقع، بحسب ما نقلت أسوشييتد برس يوم الأحد.

كما أشارت إلى أن التحليل الأولي لصور الأقمار الصناعية أظهر أن بعض المباني والمناطق تعرضت لأضرار جسيمة.

أضرار كبيرة ونيران

وأضافت أن المناطق المحيطة بمركز الدراسات والبحوث العلمية في منطقة مصياف التي تقع في منتصف الطريق تقريبًا بين مدينة طرطوس الساحلية ومدينة حماة بوسط البلاد، تعرضت لأضرار نيران شديدة نتيجة الانفجارات الثانوية.

كذلك، بينت المشاهد أن جزءًا من المساحات الخضراء المحيطة بالمنشأة قد احترق.

يشار إلى أن الهجوم الذي وقع مساء الخميس الماضي قرب مدينتي طرطوس وحماة أدى إلى إصابة شخصين واشتعال حرائق في غابات قريبة.

أكثر من ألف صاروخ

فيما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان أن الصواريخ أطلقت من فوق البحر المتوسط وأسقط معظمها، لكنها دمرت مستودعا لتجميع مئات الصواريخ أرض-أرض مصنعة بإشراف خبراء الحرس الثوري الإيراني في مصياف بريف حماة، بالإضافة إلى صواريخ إيرانية جرى نقلها خلال الأشهر الفائتة. وأوضح أن الصواريخ المنفجرة جرى تجميعها على مدار أكثر من عام، ويقدر عددها بأكثر من ألف.

كما أضاف نقلاً عن مصادر مطلعة أن الانفجارات استمرت لست ساعات.

فيما أعلنت القوات الروسية المتمركزة في سوريا أن أربع طائرات إسرائيلية أطلقت ما مجموعه أربعة صواريخ كروز و16 قنبلة موجهة ضد المركز المذكور في مدينة مصياف، بحسب ما أفادت وكالة تاس.

وأكد ضابط روسي كبير أن قوات النظام السوري التي استخدمت أسلحة روسية الصنع مضادة للطائرات أسقطت صاروخين وسبع قنابل موجهة، في الهجوم الذي وقع في ساعة متأخرة من مساء الخميس الماضي.

مئات الضربات

يشار إلى أن إسرائيل نفذت مئات الضربات على أهداف داخل المناطق التي يسيطر عليها النظام في سوريا على مدى السنوات الماضية، غير أنها نادراً ما تعترف أو تكشف تفاصيل هذه العمليات.

لكنها أكدت مراراً أنها لن تقبل بوجود تهديد أمني على حدودها، أو قواعد تابعة لميليشيات موالية لإيران، لاسيما حزب الله اللبناني.