وثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، مقتل 91 مدنياً في سوريا شهر آب/أغسطس الماضي، بينهم 28 طفلاً وسيدتين، و7 ضحايا تحت التعذيب، مؤكدة استمرار نظام الأسد في قتل المواطنين السوريين ودون تسجيلهم متوفين ضمن دوائر السجل المدني.

وقالت في تقريرها الشهري إن النظام لم يسجل مئات آلاف المواطنين الذين قتلهم منذ آذار 2011 ضمن سجلات الوفيات في السجل المدني وأنه تحكم بشكل متوحش بإصدار شهادات الوفاة، ولم تتَح لجميع أهالي الضحايا الذين قتلوا سواء على يد النظام السوري أو على يد بقية الأطراف، ولا لأهالي المفقودين والمختفين قسرياً، واكتفى بإعطاء شهادات وفاة لمن تنطبق عليه معايير يحددها النظام السوري وأجهزته الأمنية.

وشددت على أن الغالبية العظمى من الأهالي غير قادرين على الحصول على شهادات وفيات، خوفاً من ربط اسمهم باسم شخص كان معتقلاً لدى النظام السوري وقتل تحت التعذيب، وهذا يعني أنه معارض للنظام السوري. أو تسجيل الضحية كإرهابي إذا كان من المطلوبين للأجهزة الأمنية، كما أن قسم كبير من ذوي الضحايا تشردوا قسرياً خارج مناطق سيطرة النظام السوري.

وأضاف التقرير أن وزير العدل في حكومة النظام أصدر التعميم رقم 22 في 10/ آب/ 2022 القاضي بتحديد إجراءات حول سير الدعاوي الخاصة بتثبيت الوفاة ضمن المحاكم الشرعية، وتضمن التعميم 5 أدلة يجب التأكد من توفرها من قبل القضاة ذوي الاختصاص في الدعاوى الخاصة بتثبيت الوفاة، كما أوجب على جميع المحاكم ذات الاختصاص بقضايا تثبيت الوفاة التقيد بما ورد في التعميم. وقد تضمن التعميم فرض الموافقة الأمنية على الجهات القضائية لتثبيت دعاوى الوفاة؛ الأمر الذي يزيد من تغول الأجهزة الأمنية.

وأكد التقرير أن شهر آب شهد ارتفاعاً في حصيلة الضحايا مقارنةً بسابقه تموز، حيث وثق مقتل 91 مدنياً بينهم 28طفلاً و2 سيدة، قُتل جُلَّهم على يد جهات أخرى. فيما قتل النظام السوري 14 بينهم 7 ضحايا بسبب التعذيب أحدهم طفل. ووفقاً للتقرير فقد شهدَ آب استمراراً في وقوع ضحايا مدنيين بسبب الألغام في محافظات ومناطق متفرقة من سوريا، حيث وثق مقتل 11 مدنياً بينهم 5 طفلاً، لتصبح حصيلة الضحايا بسبب الألغام منذ بداية عام 2022، 101 مدنياً بينهم 50 طفلاً و9 سيدات.

وأضافَ التقرير أنَّ 24 مدنياً بينهم 1 طفل و1 سيدة تم توثيق مقتلهم في آب برصاص لم يتمكن التقرير من تحديد مصدره، وتركزت النسبة الأكبر من الضحايا في محافظة درعا، التي شهدت مقتل 11 مدنياً.

وسجَّل التقرير مقتل 91 مدنياً بينهم 28 طفلاً و2 سيدة (أنثى بالغة) على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا في آب 2022، قتل منهم النظام السوري 14 مدنياً بينهم 4 أطفال. فيما قتلت قوات سوريا الديمقراطية 4 مدنيين. وبحسب التقرير قُتِل 73 مدنياً بينهم 24 طفلاً و2 سيدة على يد جهات أخرى.

وبحسب التقرير فإنَّ تحليل البيانات أظهر أنَّ محافظة حلب تصدَّرت بقية المحافظات بقرابة 37 % من حصيلة الضحايا الموثقة في آب، تلتها درعا بقرابة 18 %، ثم محافظة إدلب والحسكة بما يقارب 12 % من حصيلة الضحايا.

ووفقَ التقرير فقد وثَّق فريق العمل في الشبكة السورية لحقوق الإنسان في آب مقتل 7 أشخاص بسبب التعذيب، منهم 1 طفل على يد قوات النظام السوري.

كما وثق التقرير وقوع 1 مجزرة في آب على يد جهات أخرى، وتسبَّبت هذه المجزرة بحسب فريق توثيق الضحايا في الشبكة السورية لحقوق الإنسان في مقتل 15 مدنياً، بينهم 6 أطفال.