ردت “المديريّة العامّة لأمن الدّولة” في لبنان على اتهامها بقتل اللاجئ السوري “بشار عبد السعود” تحت التعذيب ببيان قالت فيه: “إثر المقال الذي نشر في جريدة (الأخبار)، في عددها الصادر اليوم الجمعة، 2-9-2022، حول ظروف توقيف خليّة تابعة لتنظيم داعش الإرهابيّ، ووفاة أحد الموقوفين، أنّه بنتيجة التحقيقات التي أجرتها مع أفراد الخليّة، اعترفوا بمعلوماتٍ أدّت إلى توقيف شريك لهم، وأثناء التحقيق معه، اعترف بدوره بأنّه ينتمي إلى تنظيم داعش الإرهابيّ، وأنّه كان من عِداد مقاتليه، ويدين بالولاء لهم”.

وأضافت بأنها سارعت إلى وضع هذه الحادثة بيد القضاء المختصّ، الذي كانت تُجرى التحقيقات بإشرافه، مؤكدة أنه المخوّل بجلاء كامل ملابسات ما حصل، وإجراء المقتضى القانونيّ بإشرافه.

وذكرت المديرية في بيانها أنها “تحرص دائماً على المصداقيّة وعدم خلق ظروف متوتّرة، في هذه المرحلة الصّعبة والخطرة من تاريخ لبنان، بسبب الأوضاع الأمنيّة والسياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة، في حين يجب تضافر الجهود من كل القطاعات والتصرف بمسؤوليّة وطنيّة للوصول إلى مرحلة الاستقرار في المنطقة، بعد السّير بالحلّ العادل للجميع”.

في سياق متصل، أكد موقع “ليبانون ديبايت” اللبناني أنّ “مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي “فادي عقيقي” انتقل إلى الجنوب صباحاً حيث قام بمعاينة جثة الموقوف السوري “بشار عبد السعود” بعد وفاته جرّاء إصابته بذبحة قلبية إثر تعرضه للتعذيب خلال التحقيق معه من قبل عناصر أمن الدولة.

وطالب “عقيقي” بتوقيف الضابط المسؤول عن مركز “بنت جبيل” التابع للمديرية “ح.أ” والعناصر في المكتب الإقليمي مع الموقوف، بعد معاينة الجثة والاطلاع على التقارير.

كما أمر القاضي “عقيقي” بتوقيف “السريّة التابعة للقوة الضاربة في المديرية” التي تولّت نقل الموقوف من بيروت إلى الجنوب، بحسب الموقع نفسه.

وكان “أمن الدولة” كشف منذ فترة عن توقيف “خلية إرهابية” في منطقة “بنت جبيل” جنوب لبنان، 29 آب أغسطس الماضي، فيما تم توقيف المطلوب “بشار عبد السعود” في 30 آب أغسطس وأعلن عن وفاته في اليوم التالي.

وأوقف “أمن الدولة” مجموعة سوريين بين بيروت والجنوب بتهم “القتال إلى جانب تنظيم داعش في سوريا، ومزاولة ترويج العملة المزورة والمخدرات في لبنان”.

وقالت مصادر قضائية متابعة للملف، إن “الضابط المسؤول برّر فعلته بأن الموقوف قام بالاعتداء على أحد عناصر أمن الدولة أثناء التحقيق.

مصادر قضائية متابعة للملف أشارت إلى أن “الضابط المسؤول برّر فعلته بأن الموقوف اعتدى على أحد عناصر أمن الدولة خلال التحقيق”.

بدوره أدان المحامي اللبناني “نبيل الحلبي” جريمة تصفية المعتقل السوري، وقال في منشور على صفحته الرسمية في “فيسبوك”: “صور مروعة لجثة الشاب السوري الموقوف الذي قضى تحت التعذيب في إحدى مقار أمن الدولة، أعتذر عن عرضها”.

وأضاف “لو تمت محاسبة هؤلاء  منذ ملف زياد عيتاني وغيره من الملفات، لما تكررت الجريمة”.

وأردف المحامي الحلبي: “أريد أن أتوجه بالسؤال إلى الجاني أو إلى الجناة، كيف تغفى أعينكم، وقد قتلتم شابا بعد تعذيبه، وبعد أن تورم وتفسّخ لحمه من شدة الضرب والجلد؟! هل لديكم أولاد؟! هل أنتم مؤمنون بالله، أيّاً كانت ديانتكم؟!”

وختم منشوره قائلا “سنوات ونحن ننادي بمحاسبة المرتكبينن لم يلقَ النداء لا قضاء منصفا ولا إعلاما مناصرا، ولا حكومات نظيفة، بل اتهمونا بالنيل من سمعة المؤسسات التي تحكمها العصابات”.

يذكر أن جهات رسمية وأمنية وقضائية لبنانية قد وجهت أصابع الاتهام لضابط وعناصر في جهاز أمن الدولة اللبناني بتعذيب موقوف سوري أثناء التحقيق معه وضربوه حتى الموت.