واجه الناشط الفرنسي أليكسيس ترويا، الإثنين، 5 سبتمبر/أيلول2022، هجوماً لاذعاً من اليمين المتطرف الفرنسي بسبب هجومه الشديد على صحيفة شارل إيبدو المعروفة في البلاد.

كان أليكسيس ترويا، قد شارك في مظاهرة في فرنسا دعماً للإمام المغربي حسن إيكويسن الذي قررت فرنسا طرده بقرار قضائي، وذلك بعد اتهامات “بتوجيهه دعوات إلى الكره والعنف”، ثم اختفى بعد ذلك الإمام المغربي، وذكرت تقارير أنه غادر فرنسا واتجه إلى بلجيكا.

اليمين المتطرف يهاجم ناشطاً فرنسياً

ترويا، والذي سبق أن ترشح للانتخابات الرئاسية السابقة، وجه انتقادات لاذعة خلال المظاهرة التي شهدتها ساحة الجمهورية وسط العاصمة باريس، لصحيفة شارلي إيبدو وخطها التحريري الذي اعتبره سلاحاً مدمراً ضد فرنسا، على حد قوله.

ترويا قال في كلمته إنه من غير المعقول الترويج لمزاعم تتحدث عن أن “من لم يتضامن مع شارلي إيبدو فهو ليس فرنسيّاً”، وأضاف “أنا فرنسي، ولا أتضامن مع الصحيفة الشريرة شارلي إيبدو، ولم أحمل الشعار الشهير (أنا شارلي)”.

ثم قال ترويا في تغريدة له: “مستعد لخوض حرب جديدة ضد الشيطان، وسأخرج منها منتصراً”.

انتقادات ترويا لشارل إيبدو، لاقت هجوماً من ناشطين يمينيين متطرفين، قائلين إن تصريحاته الأخيرة تمثل “استفزازاً حقيقيّاً وتجاوزاً خطيراً لا ينبغي السكوت عنه”، واعتبروه “إعادة للتحريض على الصحيفة كما كان قبل سنوات”، وزعمت الناشطة فلوريان كوجيت أن “سلاح الدمار الشامل هو الفكر الإسلامي الذي يروّج له أليكسيس ترويا”، على حد تعبيرها.

قائمة برجال دين جارٍ ترحيلهم من فرنسا

يأتي ذلك في الوقت الذي كشف فيه موقع “Mediapart” الفرنسي أن وزير الداخلية، جيرالد دارمانان، يعمل على إعداد قائمة تضم رجال دين مسلمين لإبعادهم، بعد قرار أعلى محكمة في باريس ترحيل الإمام المغربي، حسن إيكويسن، الذي تحول إلى “عدو للجمهورية”.

الموقع الفرنسي قال في تقرير له السبت، 3 سبتمبر/أيلول 2022، إنه اطلع على ما يظهر أن جيرالد دارمانان حدد العديد من الأئمة الذين سيسعى لاستبعادهم، بما في ذلك الرئيس السابق لاتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا، الذي وصفه الموقع الفرنسي بأنه كان “الحليف التاريخي لوزارة الداخلية”.

وزير الداخلية الفرنسي كشف خلال ظهور إعلامي الجمعة، 2 أغسطس/آب، أن وزارته تعمل بالفعل على صياغة “قائمة” تشمل “أقل من 100 شخص”، تضم دعاة ورؤساء جمعيات، قد يعانون مصير إيكويسن نفسه، حسب قول الوزير.

بينما رحَّب جيرالد دارمانان بحكم مجلس الدولة، الذي جعل من الممكن طلب طرد شخص حتى لو كان مولوداً في فرنسا ومتزوجاً فيها ولديه أطفال، ما يفتح الباب، حسب الوزير، للبت في قضايا مماثلة.

كما أوضح الوزير الفرنسي أن “734 أجنبياً متطرفاً” تم طردهم منذ انتخاب الرئيس إيمانويل ماكرون، بينهم “72 في الأشهر السبعة الماضية”.

غير أن محامية الإمام المغربي إيكويسن، مي لوسي سيمون، استنكرت “المطاردة” التي تخدم فقط “سياسة عرض العضلات” لجيرالد دارمانان، معتبرة أن ما يقوم به هذا الوزير يدخل في خانة التمثيل، خصوصاً أنه يحرص على أن تكون المداهمات أمام الكاميرات.