هدد رئيس فرع الأمن العسكري العميد “لؤي العلي”، أمس الأربعاء، أهالي مدينة “جاسم” شمال غربي درعا، باقتحام مدينتهم في حال رفضوا شروطه وخضعوا لـ”تسوية” جديدة.

وقال “تجمع أحرار حوران” إن وجهاء وقادة مدينة “جاسم” شمالي درعا، عقدوا اجتماعاً مع رئيس فرع الأمن العسكري “لؤي العلي” وبرفقته محافظ درعا “لؤي خريطة” في مقر المركز الثقافي بمدينة جاسم، أمس الأربعاء 7 أيلول/سبتمبر، بهدف التوصل لاتفاق ينهي التصعيد في المنطقة.

وأفاد بأن الاجتماع جاء بعد رفض قادة ووجهاء جاسم التوجه إلى مدينة درعا للاجتماع مع ضباط النظام، وذلك لعدم ثقتهم بأجهزة النظام الأمنية لاسيما بعد حادثة اغتيال القيادي خلدون الزعبي و 4 من مرافقيه قبل نحو أسبوعين وذلك أثناء عودتهم من اجتماع مع لؤي العلي في مدينة درعا.

ونقل عن مصدر من داخل المدينة تأكيده أن “لؤي العلي طلب من الوجهاء والقادة إخراج من أسماهم بالغرباء من مدينة جاسم”، مشيراً أن الاجتماع لم يستمر لأكثر من نصف ساعة.

وقال إن وجهاء وقادة جاسم نفوا للعلي وجود غرباء في المدينة، وطالبوه باعتقال كل من يثبت تواجده من هؤلاء “الغرباء” في المدينة، لكن النظام يتمنّع من الدخول، حيث يزعم النظام “وجود خلايا لتنظيم الدولة” في مدينة جاسم، الأمر الذي ينفيه وجهاء وقادة المدينة، موضحين أن هذه مجرد ذرائع يتخذها النظام لاقتحام جاسم كما جرى مؤخراً في طفس.

وقال التجمع إنّ قادة سابقين في الجيش الحر دخلوا إلى المركز الثقافي بهدف الاجتماع حيث طُلب منهم نزع سلاحهم قبل الدخول إلى مقر الاجتماع، فغادروا المركز على الفور.

وبحسب المصدر فقد عاود ضباط النظام الطلب من قادة جاسم العودة إلى التفاوض مع السماح لهم بإدخال أسلحتهم الفردية.

وأضاف التجمع أن أهالي “جاسم” أصدروا بياناً على خلفية الاجتماع الأخير في المركز الثقافي، جاء فيه “نحيط أهلنا في عموم حوران علماً بأننا لم نمانع من الدخول في التفاوض داخل مدينة جاسم مع الجهات التي طلبت التفاوض وذلك توخياً لما فيه خير”.

وقال البيان: “ذهب اليوم ثلة من أبنائنا لهذا الغرض إلى مبنى المركز الثقافي، وفي هذا الصدد فإننا نريد التأكيد على أن مدينة جاسم تقف وقفة رجل واحد خلف هذا الفريق المفاوض والذين هم اليوم بمثابة ممثلين أمناء لأهلهم”.

واستنفرت قوات النظام صباح اليوم في مدينة جاسم ومحيطها، حيث رصد مراسل تجمع أحرار حوران دخول سيارتين عسكريتين وثالثة من نوع “هايلوكس” إلى المركز الثقافي الذي يعد مقرّاً لفرع الأمن العسكري، وفقا للتجمع.

ولفت إلى أن قوات النظام كانت قد استقدمت تعزيزات عسكرية إلى عدة مواقع في محيط جاسم في 31 آب/أغسطس الفائت، وأنشأت نقاط عسكرية جديدة في المنطقة، ومنعت المزارعين من الوصول إلى أراضيهم القريبة من أماكن الانتشار الجديدة.