توقع المعهد الوطني الفرنسي للإحصاءات والدراسات الاقتصادية، أن يتراجع النمو الاقتصادي للبلاد إلى الصفر في الربع الرابع هذا العام.

وقال المعهد في تقرير أصدرته قبل عدة أيام، إن نمو ثاني أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي ربما يتراجع ليسجل انكماشا مع الشعور بتأثيرات أزمة الطاقة وزيادة قتامة المشهد العالمي.

وذكر بأن إذا ساءت مشكلات الطاقة، فإنه لا يمكن استبعاد حدوث انكماش في الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة المقبلة.

في هذا السياق، قال “جولين بوجيه” الخبير الاقتصادي في المعهد :”لا يزال السياق يتسم بتكدس غير مسبوق من الصدمات الخارجية”.

وتضيف النظرة الأشد قتامة للاقتصاد الفرنسي إلى المخاوف من أن منطقة اليورو تتجه إلى حالة ركود اقتصادي.

والخميس الماضي، رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة على الودائع من صفر إلى 0.75%، كما رفع سعر الفائدة الرئيسي على إعادة التمويل إلى 1.25%، في أعلى مستوى منذ العام 2011.

وذكر البنك في بيان: “خلال الاجتماعات التالية، من المتوقع أن يرفع مجلس المحافظين أسعار الفائدة بشكل أكبر لخفض الطلب وتفادي احتمالات استمرار الاتجاه التصاعدي لتوقعات التضخم”.

وكان معدل التضخم في فرنسا قد تراجع خلافا للتوقعات خلال أغسطس/آب الماضي بعد ارتفاعه في يوليو/ تموز.

وأظهرت بيانات صدرت في الأول من سبتمبر/أيلول الجاري عن معهد الإحصاء الفرنسي “آنسي” تراجع مؤشر أسعار المستهلك في فرنسا خلال أغسطس/آب إلى 5.8% على أساس سنوي بعد ارتفاعه خلال يوليو/تموز الماضي بنسبة 6.1%، في حين كان المحللون يتوقعون ارتفاعه بنسبة  6.2%.

المعهد أكد أن تراجع معدل التضخم خلال الشهر الماضي جاء بفضل تباطؤ وتيرة ارتفاع أسعار الطاقة. في الوقت نفسه استقرت أسعار الخدمات، في حين ارتفعت أسعار السلع المصنعة والغذاء بوتيرة أسرع