أدانت رابطة الإعلاميين السوريين الاعتداء الذي تعرض له عدد من الإعلاميين السوريين في منطقة “باب الهوى” شمالي إدلب على يد عناصر من “جبهة تحرير الشام” أثناء مشاركتهم بقافلة السلام، وهي امتداد لـ”قافلة النور” اليوم.

وكانت مصادر محلية قالت لـ”زمان الوصل” إن عناصر من “جهاز الأمن العام” اعتدوا أمس الإثنين على عدة نشطاء إعلاميين من بينهم المصور “أحمد فلاحة” المنحدر من مدينة “بنش” بريف إدلب الشرقي، وقاموا بضربه بشكل مبرح بأخمص البندقية، ومن ثم صادروا معدات التصوير الخاصة فيه، أثناء تغطيتهم لقافلة السلام قرب معبر “باب الهوى”.

وأكدت المصادر أن عناصر “الأمن العام” اعتدوا أيضاً على عدة مدنيين كانوا ضمن التجمع، مُشيرةً إلى أن عناصر الأمن أطلقوا الرصاص لتفريق جموع المعتصمين ضمن القافلة، بعد استقدام تعزيزات أمنية إلى المنطقة ضمت أكثر من 300 عنصر.

وأعلنت الرابطة في بيان لها استنكارها لاستعمال هذه التصرفات ذاتها وتكرارها بحق النشطاء الإعلاميين والفعاليات الشعبية، مؤكدة رفضها القاطع لكل أشكال التعدي ومنع التغطية الإعلامية واي نوع من مصادرة الحريات أياً كان شكلها.

وشدد البيان على أن “حرية التعبير عن الرأي” حق أساسي تضمنه كل الشرائع الدولية بما لا يتعارض مع أخلاقيات وقيم المجتمعات والعمل الإعلامي. وأضاف أن “أي تقييد لهذه الحرية يعتبر انتهاكاً صارخاً يدين الأطراف التي تنتهك هذا الحق”.

ولفتت الرابطة إلى أنها لطالما تطلعت بمساعدة القوى المسيطرة لتحقيق أعلى درجات الحرية في ممارسة العمل الإعلامي بمعزل عن أي تجاذبات أو تدخلات فصائلية وفق ما نص عليه النظام الداخلي للرابطة ورفض أي تدخل أو تعرض لأي ناشط إعلامي أو التضييق عليهم.

وعبر موقعو البيان عن موقفهم الرافض للدعوات المشبوهة من قبل أطراف غير معروفة لتنظيم احتجاجات أو قوافل هجرة عشوائية للشباب من المنطقة دون أي تنظيم أو تنسيق مع أي جهة داخلية أو خارجية كانت، ولكن هذا يستوجب على القوى المسيطرة التعامل معه بأسلوب احتواء هذه التحركات واستيعابها وتبيان مآلاتها.

وكان أكثر من 8000 قد تجهزوا لدخول تركيا عبر معبر “باب الهوى”، ومنها باتجاه دول الاتحاد الأوروبي عبر الحدود البرية في رتل موحد كما أعلن منسقو القافلة، مشيرين إلى أن القافلة سورية بامتياز وشبابها من كل الأعراق والأديان والطوائف وتشكلت نتيجة الظروف التي تعرضوا لها وازدياد الحالات العنصرية وتدني الحالة المعيشية للسوريين من قبل الأتراك مؤخراً.

فيما أعلنت مصادر محلية أن شرطة “حكومة الإنقاذ” الذراع المدنية لـ”هيئة تحرير الشام” في منطقة إدلب، وعناصر من “جهاز الأمن العام” الذراع الأمنية للهيئة، دفعوا بتعزيزات إلى بوابة “باب الهوى، وذلك لمنع دخول القافلة إلى بوابة المعبر.