توفي في مدينة “السلمية” بظروف غامضة “فراس سلامة” أحد شبيحة المدينة وريفها لسنوات وذلك بعد الإعلان عن وفاة والده “مصيب سلامة” في آذار مارس الماضي إثر اعتقاله في الفرع 293.

ونعت عائلة “عودة وسلامة” فراس “مصيب سلامة” الذي وافته المنية عن عمر 34 سنة، مشيرة إلى أن التعزية ستقام في منزله الكائن في “سلمية” دون أن تذكر سبب أو ظروف الوفاة.

ويعرف معظم سكان شمال وشرق سوريا “آل سلامة” من خلال الحاجز الذي أقاموه قرب “سلمية”، واشتهر بالتشليح والخطف، مستغلين قرابتهم باللواء “أديب سلامة” رئيس فرع المخابرات الجوية بحلب.

وعُرفوا بالوحشية والتشبيح أثناء الثورة، وتم إدراجهم على قائمة عقوبات الخزينة الأمريكية.

وعرف “سلامة” الابن الذي ينحدر من قرية “تل التوت” التابعة لمدينة “السلمية” بريف حماة، بنصب حواجز التشبيح داخل وخارج المدينة وبقطع طريق سلمية – الرقة، والتنكيل بأهل الرقة المسافرين وإذلال الناس وسرقة ونهب أرزاق وأغنام البدو والتشبيح لصالح مليشيات إيران وفرض إتاوات، علاوة على تجارة المخدرات التي أصبحت سمة عامة لأغلب رموز التشبيح في سوريا.

وكان لديه وفق ناشطين، سجن خاص به في مزرعة مداجن خاصة به في “خنيفس” يزج فيه من لا يروقه أو ممن يتم اختطافهم من أجل الفدية.

وروى الصحفي “عمر البنية” لـ”زمان الوصل” أن “سلامة” قام بتشكيل مجموعات تشبيح خاصة به بعيداً عن مجموعات والده بدعم من عمه “أديب سلامة” رئيس فرع المخابرات الجوية في حلب، واستمد سلطته أيضاً من شبكة علاقات وقرابات مع متنفذين كبار وكانت مجموعاته تمارس الخطف والسلب والقتل وهي بإشرافه بزعامة “علي حمدان، محمود عفيفة، إبراهيم الصالح، ومحمد ملحم”، ولديهم علاقات مع تجار لتصريف البضائع التي يستولون عليها مثل “سمير الجربوع”.

ولم يكتفِ “فراس سلامة” ومجموعته بعمليات التشبيح في مناطق السلمية، بل قاموا وبدعم من المخابرات الجوية، بإنشاء حاجز بالقرب من “تقسيس” وهو الحاجز الذي اشتهر لاحقاً باسم “حاجز المليون”، وذلك نسبة للقيمة المبالغ فيها من الإتاوات التي يطلبها عناصر ذلك الحاجز، ما أدى في بعض الأحيان لصدامات مع قوات النظام نظراً للتجاوزات الكبيرة والكثيرة التي كان يرتكبها “مصيب سلامة” ومجموعته على ذلك الحاجز بحسب “شبكة شام الإخبارية”.

وكل ذلك كان ولا يزال يتم تحت سمع وأنظار النظام حتى أن ضباط مخابراته ومسؤوليه لا يجرؤون على مساءلتهم علاوة على محاسبتهم.

ويروي “البنية” في هذا الخصوص أن وزير داخلية النظام ومحافظ حماه جاءا إلى “سلمية” ذات مرة ولم يفعلوا شيئاً سوى إعطاء إبر تخدير لأهالي المدينة التي يشكل الطائفة الإسماعيلية نحو 65% من سكانها.

وإذا كتب تقرير بمجموعة “فراس سلامة” فلا أحد يجرؤ على البت فيه وفي معظم الأحيان توصي نهاية التقرير بعبارة (يرجى الاطلاع)، وذلك لأنهم يعرفون أنه ليس بمقدور أحد الاقتراب من منازلهم ومزارعهم.

وكانت “زمان الوصل” قد كشفت في آذار مارس/2015 عن كتاب صادر عن أحد الأفرع الأمنية سنة 2014 ويتحدث عن اشتباكات دارت في “تل خزنة” في ريف حماة.

وأوضح أن “فراس” بن “مصيب سلامة” كبير مرتزقة النظام في ريف “السلمية” قام مع مجموعة مرتزقة بالهجوم على “منازل المواطنين” ورمي قنبلة على أحد المنازل واقتحامه وقتل كل من فيه.

وتابع الكتاب الصادر عن الفرع 291 “تبين لاحقا أنهم (القتلى) من الأطفال العزل والنساء، وقد قام (فراس سلامة وجماعته) بإضرام النار في المنازل التي هاجموها بشكل انتقامي، وأغلبهم نازحون من حمص من حي دير بعلبة”.

وعدد الكتاب أسماء 12 ضحية سقطوا في هجوم “سلامة”، كلهم من عائلة “النعيمي”، بينهم 5 نساء، وصفت إحداهن بأنها “زوجة الشهيد”، وهو لفظ يدل صراحة على أن زوجها القتيل كان مساندا للنظام.

 

 

 

 

فارس الرفاعي – زمان الوصل