توجّه إلى معبر باب الهوى الحدودي صباح يوم الأثنين الفائت، عدد من المشاركين بقافلة السلام المزمع توجهها إلى تركيا، للالتحاق هناك بقافلة النور المزمع التي تنوي التوجه إلى أوروبا في الأيام القليلة القادمة.

وعند وصول المشاركين الراغبين بالهجرة إلى المعبر، قام جهاز الأمن الخاص التابع لـ”هيئة تحرير الشام” بفض التجمع مستخدماً العنف والقوة وإبعاد الناس عن المعبر تجاه بلدة سرمدا.

متابعون اعتبروا خطوة “تحرير الشام” بإبعاد التجمع الشعبي عن الحدود التركية استثماراً ناجحاً لتحقيق مكاسب سياسية عبر إرسالها تطمينات مزدوجة لتركيا وأوروبا، وإشارات بأنها اتخذت إجراءات حقيقية وجدّية لمكافحة الهجرة غير الشرعية ومنع الناس من تجاوز الحدود.

وكانت “هيئة تحرير الشام” قد فرضت منذ سنتين على مهربي البشر بتسجيل أسمائهم وقطع إيصالات للأشخاص الراغبين بعبور الحدود “السورية التركية” بطرق غير شرعية، بحيث يدفع كل شخص خمسون دولاراً أمريكياً لمكتب الهيئة، ويستطيع استعادتها في حال لم يتمكن من اجتياز الحدود خلال أيام قليلة، كما يُمكنه تجديد تاريخ الايصال بالقيمة ذاتها.

مصادر “زمان الوصل” في منطقة إدلب أكدت إن الهيئة تمكنت من تطبيق نظام الايصالات بذريعة حماية حقوق الأشخاص الراغبين بالهجرة ولعدم تعرضهم للنصب والاحتيال من قبل المهربين.

وأضافت المصادر إن الجهاز الأمني في الهيئة استطاع خلال السنتين الماضيتين وعبر نظام الايصالات، بجمع بيانات أكثر المهربين، من أسماء وعناوين وأنشطة وأرقام هواتفهم المحمولة، بالإضافة لممتلكاتهم الثابتة والمبالغ المالية التي بحوزتهم وأماكن تشغيلها، ونقاط عملهم.

وقبل ثلاثة شهور أوقفت الهيئة نظام قطع الايصالات، وبدأت بممارسة التضييق على المهربين، ومنعهم من إيصال الناس للحدود، وقامت بملاحقتهم.

كما تقوم حالياً باحتجاز المهربين وزبائنهم في حال تم القبض عليهم قرب الحدود التركية، وتبلغ مدّة توقيف المهرب بين شهر وثلاثة شهور، مع فرض غرامة مالية تُقدر بـ 500 دولار أمريكي كحد أدنى، وغرامة مضاعفة في حال تعرض المهرب للاحتجاز مرة أخرى.

وتبلغ مدة توقيف الشخص الراغب بالهجرة بين ثلاثة وخمسة أيام فقط، دون غرامات مالية، ومع الحفاظ على مقتنياته التي يستلمها فور خروجه من السجن.

وحول معوقات مكافحة الهجرة من قبل “تحرير الشام”، قالت المصادر، إن الهيئة واجهت صعوبات كثيرة من جانب المحسوبيات لا سيّما من شيوخ العشائر، ما دفعها إلى احتجاز المهربين والزبائن في السجن المعروف بـ “106” بين بلدتي أطمة وقاح، ومنحت إدارة السجن صلاحيات واسعة لمنع تدخل أي شخص أو واسطة.

 

 

مفوضية الأمم المتحدة تحذر القادمين ضمن ما يسمى بقافلة النور