أثارت جريمة قتل الطفل العراقي “ياسين رعد المحمود” في مدينة “رأس العين” بمحافظة الحسكة غضباً شعبياً كبيراً على مواقع وصفحات التواصل الاجتماعي وسط مطالبات بإنزال عقوبة الإعدام بحق منفذها.

وقالت مصادر إن الأهالي عثروا على الطفل “ياسين المحمود” جثة هامدة قرب منزله في حي “المحطة” بمدينة “رأس العين” بعد ساعات على اختطافه وممارسات التعذيب والاغتصاب التي تعرض لها.

وأضافت المصادر أن الطفل من أبناء مدينة “سامراء” العراقية ويعيش مع جده والدته التي تعمل في بيع الخبز وسط مدينة “رأس العين” بعد وفاة والده.

وأوضحت المصادر أن المغدور “ياسين” وهو عراقي الجنسية تعرض للاغتصاب والتعذيب قبل أن يتم قتله عن طريق الرمي بالحجارة حتى الموت.

وأثيرت تسريبات بأن القاتل هو المدعو “مصطفى عبدالرزاق سلامة” الذي ينحدرُ من مدينة “صوران” بريف حماة الشمالي، وأنه كان منتمياً إلى تنظيم “جندِ الأقصى” المبايعِ لتنظيم “الدولة”، حيث تمكن من الهرب مع فصيله إلى محافظة الرقة بعد إنهاء تواجد التنظيم في محافظة إدلب.

وبحسب المصادر، فإن “مصطفى” خرج قبل نحو 10 أيام من سجون ميليشيا “قسد” التي اعتقلته بعد سيطرة الأخيرة على الرقة ليتم تهريبه عبر مناطق “الجيش الوطني” على منطقة “نبع السلام”، حيث استأجر منزلاً في نفس حي الضحية وقام بفعلته.

وأشارت المصادر إلى أن القاتل أقام لمدة أسبوع في مقر مجموعة تابعة للواء “صقور الشمال” التابع لـ”هيئة ثائرون للتحرير” في “الجيش الوطني السوري”، قبل انتقاله إلى المنزل المستأجر حيث ارتكب جريمته.

“هيئة ثائرون” كذّبت الشائعات حول تبعية القاتل لإحدى مجموعاتها من خلال إصدارها بياناً تبرأت فيه من أي تبعية أو علاقة بالقاتل، مؤكدة أنها قامت باعتقاله وتسليمه للشرطة العسكرية.

وقالت الهيئة في بيان إن مرتكب الجريمة شخص مدني لا يتبع لأي من فصائل وتشكيلات “الجيش الوطني”.

كما تبرأ “آل سلامة” من القاتل “مصطفى” وذلك عبر بيان صادر عن “تجمع أبناء مدينة صوران في المناطق المحررة” استنكروا خلاله وبشدة ما قام به المجرم بحق الطفل العراقي.

وطالب البيان الجهات القضائية بإنزال أشد العقوبات بالقاتل، منوهين إلى أن المجرم لا ينتمي لأي فصيل عسكري.

وطالب بدورها مديرية “التوجيه المعنوي” التابعة لـ”الجيش الوطني” بإعدام القاتل فوراً وفي وضح النهار.

وقالت المديرية في بيان أصدرته حول الجريمة: “يجب أن تكون عقوبة الإعدام بحكم القضاء الرسمي العلني وتنفيذ السلطة التنفيذية وفي وضح النهار”.

وتخضع مدينة “رأس العين” الواقعة في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا لسيطرة فصائل “الجيش الوطني السوري” المدعوم من تركيا.