أعلنت حركة حماس الفلسطينية، اليوم الخميس، إعادة تطبيع علاقاتها مع نظام الأسد في سوريا، مؤكدة المضي قدماً في بناء علاقات راسخة معه.

وقالت الحركة في بيان رصدته صحيفة “زمان الوصل” إنها تتابع ما يجري في المنطقة من تطورات خطيرة تمس بالشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، أبرزها مظاهر التطبيع ومحاولات دمج العدو الصهيوني ليكون جزءا من المنطقة.

وزعمت حركة “حماس” في بيانها أن إعادة علاقاتها مع الأسد جاءت خدمة للأمة العربية وقضاياها العادلة وفي القلب منها قضية فلسطين في ظل التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة التي تحيط بقضية فلسطين والأمة.

وأضافت حماس أنها ترصد باهتمام استمرار العدوان الإسرائيلي على سورية، بالقصف والقتل والتدمير، مدّعية تصاعد محاولات النيل منها وتقسيمها وتجزئتها، وإبعادها عن دورها التاريخي الفاعل، لا سيما على صعيد القضية الفلسطينية.

وادعت حركة حماس أن نظام الأسد “سورية” احتضن الشعب الفلسطيني وفصائله المقاومة لعقود من الزمن، ما يدفعها إلى الوقوف معه.

كما تأملت حماس أن يستعيد نظام الأسد “دوره ومكانته في الأمتين العربية والإسلامية، ودعمه كل الجهود المخلصة من أجل استقرار وسلامة سوريا، وازدهارها وتقدمها”.

وأشار بيان “حماس” إلى ضرورة الوقوف إلى جانب نظام الأسد في ظل ما أسماه بـ”العدوان الغاشم” الذي يتعرض له (الضربات الإسرائيلية التي تستهدف مواقع النظام وميليشيات إيران في سوريا).

وأدانت الحركة في بيانها العدوان الصهيوني المتكرر على سورية، وخاصة قصف مطارَيْ دمشق وحلب مؤخرًا، مؤكدة وقوفها إلى جانب سورية في مواجهته.

ولم تنس حركة حماس الإعراب عن تقديرها لقيادة نظام الأسد “الجمهورية العربية السورية” لدوره في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.

وشددت “حماس” على دعم كل الجهود المخلصة من أجل استقرار وسلامة سورية، وازدهارها وتقدمها، حسب بيانها.

وتابعت الحركة أنها تنحاز إلى “أمتنا في مواجهة المخططات الصهيونية الخبيثة، الهادفة إلى تجزئتها وتقسيمها ونهب خيراتها”.

ودعت الحركة إلى إنهاء جميع مظاهر الصراع في الأمة وتحقيق المصالحات والتفاهمات بين مكوناتها ودولها وقواها عبر الحوار الجاد بما يحقق مصالح الأمة ويخدم قضاياها.

وبحسب البيان, فإن الحركة تواصل التأكيد على استراتيجيتها الثابتة وحرصها على تطوير وتعزيز علاقاتها مع أمتها ومحيطها العربي والإسلامي.

وتأتي هذه التطورات بعد قرابة الـ3 أشهر على ورود أنباء بنية حماس استئناف علاقاتها مع نظام الأسد في ظل تأكيد مصدرين هذا القرار.

ولم يسلم الفلسطينيون المقيمون في سوريا منذ العام 1948 من قمع واستبداد نظام الأسد الذي وضعهم في بؤرة تعذيبه وفنون القتل منذ الأيام الأولى من الثورة السورية.

واعتبر نظام الأسد كل من لا يسانده ويدعم جيشه -مهما كانت جنسيته- ضد السوريين العزل عميلاً يستحق التصفية بشتى الأساليب.

ولم يفرق نظام الأسد ومجرمو الحرب في سوريا بين مدني سوري وآخر فلسطيني بل زاد من وحشيته تجاه الفلسطينيين رغم أن البعض أخذ موقف الحياد وأبى التدخل باعتباره لاجئاً أو ضيفاً.

وكانت صحيفة “زمان الوصل” قد انفردت في 19 آذار من العام 2015 بنشر 5 صور لثلاثة معتقلين من بين نحو 325 ضحية فلسطينية قضوا تحت التعذيب في معتقلات الأسد.

وتكشف الصور التي نشرتها “زمان الوصل” مدى إجرام عناصر وضباط نظام الأسد بحق المدنيين الفلسطينيين الذين ذاقوا ما ذاقه السوريون العزل في سوريا ولم تقل وحشية النظام ضدهم عن وحشيته ضد أبناء شعبه.

وبحسب مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية, فقد تم توثيق مقتل أكثر من 4000 فلسطيني في سورية منذ عام 2011 بينما تتكتم أجهزة الأسد الأمنية على مصير أكثر من 1800 معتقلاً فلسطينياً في سجونه بينهم 110 معتقلات وفقدان 636 شخصاً حياتهم تحت التعذيب في أقبية النظام الأمنية.

وكانت حركة حماس قد قطعت علاقاتها مع نظام الأسد في عام 2012، عقب انطلاق الثورة السورية التي لاقت تأييد بتأييد زعماء الحركة في ذلك الوقت.