كشف موقع “بير غون BIR GÜN” التركي عن اعتقال السلطات الأمنية التركية لاثنين من المشتبه بانتمائهما لتنظيم الدولة “داعش” من منزلهما في ولاية غازي عنتاب.

وقال الموقع التركي حسبما ترجمت صحف إن السلطات التركية نفذت عملية أمنية مصدرها العاصمة أنقرة استهدفت أماكن سكن عدد من المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم “داعش” في ولايات عدة بينها غازي عنتاب.

وأكد الموقع أن السلطات الأمنية عثرت داخل منزل المشتبه بهما على عدد كبير من المواد الرقمية التي تمت مصادرتها وتمت إحالة المتهمين لعرضهما على القاضي المناوب في غازي عنتاب.

وقالت مصادر إن العملية الأمنية التركية استهدفت ولايات أنقرة العاصمة وغازي عنتاب وقونيا وقيصري حيث تم اعتقال المشتبه بهم والتحقيق معهم والاستيلاء على عدد من المواد الرقمية التي كانت بحوزتهم.

وأوضحت المصادر أن فرع الأمن التركي استطاعت من خلال خاصية استرجاع الصور تحديد هويات الأشخاص المشتبه بهم وتبين أنهم عبروا من تركيا إلى سوريا.

وبحسب المصادر ذاتها، فقد تم اعتقال 10 أشخاص ممن يشتبه بتورطهم بأنشطة إرهابية مع تنظيم داعش بينهم ثلاثة من الرعايا الأجانب.

اعتقال قيادي سابق في الجيش الحر

كما كشفت مصادر محلية لصحيفة “زمان الوصل” أن السلطات الأمنية اعتقلت “عمر سلخو” القائد السابق لـ”لواء حلب المدينة” التابع للجيش السوري الحر بعد مداهمة منزله في ولاية غازي عنتاب.

وبيّنت المصادر أن اعتقال “سلخو” تزامن مع العملية الأمنية التركية التي طالت أربع مقاطعات وتم اعتقال 10 أشخاص خلالها حسبما نشرت وسائل إعلام تركية.

وانتقد “ناشطو الثورة السورية” اعتقال السلطات التركية لـ”سلخو” من منزله في مدينة غازي عنتاب التركية.

وقال الناشطون في بيان صدر اليوم الثلاثاء ورصدته “زمان الوصل” إنهم فوجئوا صباح اليوم بخبر مداهمة منزل الثائر “عمر سلخو” واعتقاله دون تهمة واضحة وتفتيش وتصوير منزله ومصادرة عدة مقتنيات شخصية.

ولفت الناشطون في بيانهم إلى جهد الثائر والقائد العسكري “عمر سلخو” في محاربة التطرف والإرهاب بكل ألوانه مشيرين إلى أنه من أوائل القياديين العسكريين الذين حاربوا تنظيمي “داعش” وأخواتها وأول من قاتل تنظيم “بي كا كا”.

واعتبر الناشطون في بيانهم أن اعتقال أحد الثوار “عمر سلخو” بتهمة انتمائه لداعش يعدّ إهانة مطالبين المخابرات التركية بالتحري الدقيق وعدم الاعتماد على التقارير الكيدية في اعتقال الأشخاص.

وشجب “ثوار سوريا” هذا الإجراء التعسفي منوهين إلى أن هذه الاتهامات كان يمارسها نظام الأسد ضد السوريين في العام 2011.

وأضاف الناشطون في بيانهم: “ونقول للمسؤولين الأتراك: إن كان تقاربكم مع مخابرات نظام الأسد يقتضي إسكات الثائرين فأخبروا آلاف الثوار بأرضكم أن يغادروها”.

كما طالب الناشطون “الائتلاف الوطني السوري المعارض” وحكومته المؤقتة ووزير الدفاع خاصة بالقيام بمسؤولياتهم داعين كافة الفصائل لتأمل هذه الحادثة وقراءتها بعمق لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

وطلب الناشطون في بيانهم من السلطات التركية بالإفراج عن “سلخو” بشكل فوري ومحاسبة من تسبب باعتقاله على اعتبار تركيا دولة صديقة للشعب السوري فضلاً عن كونها دولة قانون ومؤسسات وليست ساحة لتصفية الحسابات الشخصية من خلال التقارير الكيدية المضللة.

يشار إلى أن “عمر سلخو” كان قائداً لـ”لواء حلب المدينة” في “حركة نور الدين الزنكي”، وقيادي عسكري لـ”جيش المجاهدين” الذي تشكّل، نهاية العام 2013.

حارب “سلخو” العديد من التنظيمات الإرهابية بالأخص “داعش” وقام بطردها مع رفاقه من كامل مدينة حلب وريفها الغربي مطلع عام 2014.
هاجر “سلخو” من مدينة حلب واختار تركيا ليعيش فيها حياته المدنية قبل أن يعود وينضم إلى فصائل الجيش الوطني السوري بعد السيطرة على مدينة عفرين وطرد التنظيمات الإرهابية منها وأبرزها “bkk”.