رفعت المدعية العامة “ألمودينا برنابيو” دعوى قضائية ضد حكومات سوريا وسريلانكا والمكسيك لفشلها في حماية الصحفيين ومحاكمة الجناة وحتى التورط أحيانًا في جريمة القتل.

وسيحكم القضاة المستقلون يوم الإثنين القادم، بحسب ماذكرت صحيفة “فولكس كرانت” الهولندية.

وتابعت الصحيفة إن هؤلاء القضاة قد لا يستطيعون إدانة الجناة، إلا أنهم يتمتعون بنوع مختلف من السلطة، موضحة أن المحكمة أكدت ضرورة جمع الأدلة وتقييمها خارج المحاكم الرسمية، و”هذه العملية مهمة لنا جميعًا”.

ووفقاً للصحيفة، توفر المحكمة منبرًا لأقارب الأقارب للتعبير عن مظالمهم والاستماع إليهم، وتتجلى الأهمية في هذه الدعاوى أنه قد يحكم على المتهمين (غيابياً) مع العلم أن الاعتقال قد لا يكون قريبا في الأفق.

وأشارت الصحيفة إلى أنه خلال جلسة محكمة شعب سوريا الخاصة بمقتل الصحفيين في تموز يوليو الماضي، أشارت الشاهدة “خلود حلمي” إلى “البقعة المؤلمة في التاريخ”، عندما تحدثت عن مقتل الصحفي الشاب “نبيل الشربجي”.

وقالت “التاريخ يكتبه المنتصرون، وفي هذه الحالة  نظام الأسد الوحشي هو الذي يصور صحفيين مثل نبيل كأعداء للدولة”.

وكشفت الصحيفة أن قضية “الشربجي” هي إحدى القضايا التي نوقشت في هذه المحكمة، تم إنشاء المحكمة من قبل منظمات المجتمع المدني للقيام بما تخفق العديد من الدول في القيام به، وتحمل المسؤولية من خلال مقاضاة جرائم القتل هذه في أكثر من 8 حالات من أصل 10، وأوضحت وجوب لفت الانتباه إلى مشكلة الإفلات من العقاب.

وعُقدت 3 جلسات في محكمة الشعب العام الماضي روى خلالها شهود قصصهم عن مقتل 3 صحفيين، بالإضافة إلى الصحفي السوري “نبيل الشربجي” والصحفي السريلانكي “لاسانثا”، الصحفي المكسيكي “ميغيل انخيل لوبيز فيلاسكو”، وقد قتل الثلاثة بسبب وظائفهم.

ووفقاً للصحيفة فإن جمع الأدلة ليس مهمًا فقط لإحساس أفراد الأسرة بالعدالة، ولكن أيضًا للفرص الفعلية للإدانة في المستقبل، مشيرة إلى أنه في بعض الحالات، بعد التغيير السياسي، لا يزال من الممكن إدانة الجناة على أساس هذه الأدلة، في حين أنه لا يوجد حاليًا احتمال فوري لرفع دعوى قضائية ضد الأسد، فلن تكون هذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك.

وذكرت الصحيفة مثالا عن مجرم الحرب التشادي “حسين حبري” الذي أدين في السنغال عام 2016 بجرائم ارتكبت خلال فترة رئاسته في الثمانينيات.

واعتبرت أن توثيق وإدانة الجرائم ضد الصحفيين بشكل جماعي، قد لا يضع حدًا قانونيًا، ولكنه يضع حدًا اجتماعيًا، “هذه الحدود الاجتماعية تهمنا جميعًا، لأن قتل الصحفيين له تأثير مباشر على وصول الجميع إلى المعلومات”.

وختمت بمقولة لـ”اسانتا ويكريماتونج” قبل أسابيع قليلة من وفاته، “مهما كانت التضحيات التي يقدمها الصحفيون، فإنهم يفعلون ذلك ليس من أجل شرفهم أو مجدهم، ولكن من أجلك”.

 

 

 

 

 

زمان الوصل