فرضت عشائر “درعا البلد” أمس الأحد، حظرا للتجوال، بعد يوم من تفجير انتحاري لنفسه داخل منزل القيادي السابق في فصائل المعارضة “غسان أكرم أبازيد”، متسببا بمقتل 4 أشخاص وإصابة 6 آخرين بجروح.

وقال مراسل إن حظر التجوال تزامن مع بدء وصول تعزيزات دفعت بها الفصائل المحلية من ريفي درعا الشرقي والغربي، وأخرى تابعة للواء الثامن الذي يقوده “أحمد النعمة”، إلى محيط درعا البلد، استعدادا لشن عملية ضد عناصر يتبعون لتنظيم “الدولة” المتطرف، بحسب ما أكدت مصادر محلية.

وأصدرت عشائر درعا بيانا اطلعت عليه “زمان الوصل”، أكدت خلاله وقوف مجموعة بقيادة أمير في تنظيم الدولة وراء عملية استهداف منزل “أبازيد”، وحملتها المسؤولية عن أعمال القتل والخطف والسلب، تنفيذا لأجندات تخدم ميليشيات إيران وحزب الله الطائفية.

وكشف القيادي “غسان أبازيد”، أن الرجل الذي فجر نفسه هو “أبو حمزة السبينة”، كما اتّهم بيان عشائر درعا القيادي في تنظيم الدولة “يوسف النابلسي” بالوقوف وراء العملية.

وينحدر “النابلسي”، المعروف باسم “أبو البراء”، من بلدة “تل شهاب”، شغل منصب رئيس مكتب الارتباط الخارجي لدى التنظيم المتطرف والمنسق الأول بين الخلايا الأمنية في مدن وبلدات المحافظة أثناء تواجده في منطقة “حوض اليرموك” معقل “جيش خالد” التابع للتنظيم.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطعا مصورا للقيادي “غسان أبازيد”، أكد خلاله أن المدعو “أبو حمزة سبينة” الذي فجر نفسه داخل منزل القيادي يتبع لمجموعة “مؤيد حرفوش” الملقب بـ”أبو طعجة”، المتهم بتبعيته لتنظيم الدولة، متوعدا بالثأر واجتثاث خلايا التنظيم من درعا.

كما انتشر مقطعا مسجلا لـ”حرفوش”، لمح خلاله إلى أن الفصائل المسلحة تستعد لشن حملة عسكرية ضد مجموعته، زاعما أن التفجير كان ناتج عن عبوة ناسفة يتم تحضرها، ومعتبرا أن الهجوم على مجموعته “وصمة عار”، وأنه لن يغادر مدينة درعا.

وكان “حرفوش” إلى جانب “محمد المسالمة” المعروف بـ”هفو” أبرز المطلوبين للترحيل إلى الشمال السوري خلال الحملة العسكرية على مدينة درعا البلد عام 2021، لكن اللجان المركزية توصلت لاتفاق مع النظام قضى بعدم ترحيل أي شخص من المدينة.

وقبل أيام من الحادثة نشر “تجمع أحرار حوران” مقطعا مصورا للقيادي في تنظيم الدولة “رأفت الصلخدي”، الذي اعتقل خلال حملة عسكرية نفذتها الفصائل المحلية في مدينة “جاسم”، أبثت تورطه مع رئيس فرع الأمن العسكري “لؤي العلي” في التخطيط لعمليات اغتيال ضد معارضين في المدينة.