انتُخب نظام الأسد أمس الاثنين نائباً لرئيس المؤتمر الدولي لرعاية الطفولة المبكرة والتربية للعام 2022 الذي تقيمه منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو في العاصمة الأوزباكستانية طشقند.

ويشارك نظام الأسد بالمؤتمر الذي انطلقت أعماله الأحد ويستمر حتى الـ 16 من الشهر الجاري بالرغم من الانتهاكات التي ارتكبها بحق الطفولة والأطفال في سوريا على مدار أحد عشر عاماً.

وقالت وكالة أنباء النظام السوري “سانا” إن الجلسة التنظيمية للمؤتمر والتي عقدت الاثنين تضمنت انتخاب وزيرة ما قبل المدرسة في أوزبكستان رئيساً للمؤتمر والنظام السوري نائباً لرئيس المؤتمر ضمن خمسة نواب وفقاً للتقسيم العالمي للمجموعات حسب المناطق الجغرافية، وكذلك جرى بعد ذلك انتخاب مقررين ولجان تدوين لأعمال المؤتمر.

ووفقاً للوكالة، فقد عرضت ستيفاني جيانيني نائب المديرة العامة لليونسكو لشؤون التربية ضمن الجلسة تقريراً عاماً تحدث عن الوضع الدولي لبرامج رعاية وتربية الطفولة المبكرة والتحديات التي تواجهها حيث اعتبر اليوم يوم الحلول ويشمل إقامة 20 جلسة موازية تمنح المشاركين في المؤتمر الفرصة لتبادل الخبرات حول التحديات والحلول للتقدم في رعاية الطفولة المبكرة.

كما تتركز مناقشات المشاركين في المؤتمر، حسب وكالة أنباء النظام السوري، حول الشمولية والحوكمة والرفاه وكذلك الاهتمام بالمعلمين والمثقفين ومقدمي الرعاية.

ويأتي انتخاب “نظام الأسد” نائباً لرئيس المؤتمر الدولي لرعاية الطفولة المبكرة والتربية 2022، بينما قتل جيشه وميليشياته الإيرانية والروسية المساندة له آلاف الأطفال بالقنابل والصواريخ والقذائف التي سقطت على منازل المدنيين في معظم بلدات ومناطق سوريا.

وتعتبر مشاركة “نظام الأسد” في مؤتمر دولي للطفولة تقيمه منظمة الأمم المتحدة إهانة للأطفال واستهانة بعقولهم ومستقبلهم لا سيما وأنه تم انتخاب النظام الذي أمعن في قتل آلاف الأطفال السوريين على مدار سنوات مضت نائباً لرئيس المؤتمر ومعنياً عن الطفولة.

ولم يأبه نظام الأسد لوجود أطفال صغار أثناء القصف الذي تنفذه طائراته مستخدمة كل الأسلحة المحرمة دولياً والفتاكة بدعم حليفيه الإيراني والروسي، فيما يتظاهر النظام باهتمامه بالطفولة والأطفال وسعيه لتعليمهم وتأمين حياة تعليمية سليمة لهم.

كما أن السوريين يدركون حقيقة نظام الأسد الذي دمّر حياة ملايين الأطفال السوريين وشرّدهم من منازلهم وأجبرهم على حياة صعبة الظروف في مخيمات النزوح وبلدان اللجوء.

وتسبب قصف نظام الأسد للعديد من مناطق سوريا وقراها باستخدام مختلف أنواع الأسلحة والصواريخ في تدمير البنى التحتية للمدارس ورياض الأطفال في تلك المناطق وتخريب العملية التعليمية وتهديد مستقبل الأطفال.

وكانت “الشبكة السورية لحقوق الانسان” قد وثقت مقتل أكثر من 200 ألف مدني على يد قوات الأسد اعتباراً من آذار 2011 ولغاية أيلول 2022 بينهم نحو 23 ألف طفل.