ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ومسؤولون محليون أن جثتي فتاتين مصريتين مذبوحتين عثر عليهما أمس الثلاثاء في مخيم “الهول” بالحسكة شمال شرق سوريا والذي يضم عشرات الآلاف من النساء والأطفال المرتبطين بتنظيم “الدولة الإسلامية”.

وعثر على الجثمانين في نظام الصرف الصحي للمخيم بعد أيام من اختفاء الفتاتين، وأوضح المرصد السوري أن الفتاتين ذبحتا، وهي أول جريمة من نوعها في المنشأة منذ أسابيع.

وقال مسؤول اشترط كتمان هويته خوفا من العواقب إن عمر الفتاتين كان 11 و13 عاما.

وأكد “سياماند علي”، وهو مسؤول في قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مقتل الفتاتين.

مثل هذه الجرائم المروعة في المخيم عادة ما ترتكبها خلايا نائمة للتنظيم خاصة بحق نساء يقاومن الالتزام بأيديولوجية التنظيم المتطرفة.

ووجه المرصد وعلي والمسؤول أصابع الاتهام إلى “الدولة”.

وفي السياق، قال “فرحان حق”، نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، عندما سئل عن الواقعة، “هذا تذكير آخر محزن للغاية لمدى سوء الأوضاع (بالمخيم). نواصل مناشداتنا جميع الأطراف أن تفعل ما في وسعها لتحسين الوضع هناك. وبالطبع، يجب إدانة هذا الأمر بشدة وإجراء تحقيق شامل”.

واقعة القتل هي أول جريمة منذ استكمل مقاتلون سوريون مدعومون من الولايات المتحدة اجتياحا لمدة 24 يوما في مخيم “الهول” في منتصف سبتمبر/ أيلول، واعتقل خلاله عشرات المتطرفين وصودرت أسلحة أيضا.

وإلى هذا، قالت تانيا إيفانز، مديرة لجنة الإغاثة الدولية في سوريا، “نحن مروعون من أنباء مقتل طفلتين في مخيم الهول في سوريا”، وأضافت أن الواقعة تبرز الحاجة العاجلة إلى حلول طويلة الأجل للأطفال في المخيم.

يتكدس نحو 50 ألف سوري وعراقي في خيام بالمخيم المسور، ونحو 20 ألفا منهم أطفال، ومعظم الباقين نساء من زوجات وأرامل مقاتلي التنظيم.

في وقت سابق من الشهر الجاري، قالت منظمة أطباء بلا حدود إن المخيم يشهد عنفا واستغلالا وانعداما فادحا لسيادة القانون. وأشارت المنظمة إلى أن الدول التي لها مواطنين محتجزين في المخيم لم تتحمل مسؤولية حمايتهم.

عثر على الفتاتين في قسم منفصل شديد الحراسة من المخيم يدعى “الملحق”، حيث تتواجد ألفا امرأة من 57 دولة – وينظر إليهن على أنهن من أشرس مؤيدي التنظيم مع حوالي 8 آلاف طفل.

وسجل المرصد السوري 28 جريمة منذ بدء العام في مخيم “الهول”، حيث قتل 30 شخصا.

 

 

 

 

أ.ب