أعلن وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان الثلاثاء 15تشرين الثاني/نوفمبر أنّ 44 من أصل 234 ناجياً كانوا على متن سفينة الإنقاذ “أوشن فايكينغ” التي رست في ميناء تولون جنوب البلاد الأسبوع الماضي، سيرحّلون إلى بلدانهم الأصلية.

 خلال جلسة أسئلة للحكومة الفرنسية، متعلقة بالمهاجرين الذين كانوا على متن سفينة الإنقاذ “أوشن فايكينغ والذين تم إنزالهم في ميناء تولون، أوضح وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان ” رُفض طلب لجوء “44 مهاجرا “من بين هؤلاء المهاجرين، قائلا “ستتم إعادتهم بمجرد أن تسمح حالتهم الصحية “.

أزمة سفينة الإنقاذ التي علقت في البحر المتوسط مدة 20 يوما بانتظار إذن أوروبي للرسو في “ميناء آمن”، أثارت توترا دبلوماسيا بين باريس وروما بعد رفض السلطات الإيطالية السماح للسفينة بإنزال المهاجرين في موانئها.

ونُقل المهاجرون من ميناء تولون العسكري في جنوب فرنسا، إلى مركز مخصص لقضاء العطل في شبه جزيرة جيينز في هيير، حولته السلطات إلى “منطقة انتظار” دولية مغلقة لا يمكن للمهاجرين الخروج منها.

وقررت وزارة الداخلية الفرنسية تفويض مكتب حماية اللاجئين “أوفبرا” إجراء فحص أولي لملفات طالبي اللجوء خلال 48 ساعة، والسماح فقط للأشخاص، الذين يرى مكتب اللاجئين أن لديهم مبررا لتقديم اللجوء، بالدخول إلى الأراضي الفرنسية وبدء الإجراءات الإدارية المعتادة.

وأكد وزير الداخلية أن “الأشخاص الذين رُفض” دخولهم ضمن إطار اللجوء “سيعادون بمجرد أن تسمح حالتهم الصحية” إلى بلدهم الأصلي.

وأضاف الوزير دارمانان “أجريت اتصالات مع نظرائي الأجانب حتى تُنفّذ عمليات الإعادة إلى الحدود في أقل وقت ممكن”، معربًا عن أمله في أن تتم عمليات الترحيل تزامناً مع إغلاق منطقة الانتظار “خلال نحو عشرين يومًا”.  لكنه لم يحدد جيرالد دارمانان جنسيات الأشخاص المعنيين.

 

وقال إن من بين الناجين البالغ عددهم 234، 44 قاصرا غير مصحوبين بذويهم، وبالتالي سيتعين على فرنسا التكفل بهم جميعا دون استثناء نظرا لعدم تجاوزهم السن القانوني، وبالتالي سيحق لهم الاستفادة من الحماية القصوى بموجب خدمات “رعاية الطفل” بحسب القانون الفرنسي. وأضاف الوزير “يمكن لـ 60  شخصا التقدم بطلبات لجوء، بينهم سوريون وسودانيون وإريتريون”.

كما أشار إلى أن ثلثي الناجين سيُنقلون إلى 11 دولة أوروبية أخرى، إذ وعدت ألمانيا باستقبال 80 شخصا، ووافقت كرواتيا ورومانيا وبلغاريا وليتوانيا ومالطا والبرتغال ولوكسمبورغ وإيرلندا على استقبال الثلث الآخر.

 

خلال الأيام القليلة الماضية، توصلت الجمعية الوطنية (Anafé) إلى نتائج مقلقة حول عواقب هذه السياسة على طالبي اللجوء، مشيرة إلى أن الناجين “هم ضحايا انتهكت حقوقهم الأساسية” أثناء احتجازهم في فرنسا، منبهة إلى أن الكثير من الأشخاص ليسوا على علم بحقوقهم، وهناك مشاكل في الترجمة أثناء المقابلة مع مكتب اللاجئين (الأوفبرا)، كما أن المحادثة التي من المفترض أن تكون سرية لا تتم في مكان معزول ولا توفر شروطا تحترم خصوصيتهم.