قال علماء في دراسة حديثة، إنهم حققوا إنجازاً في تصميم لقاح يستطيع أن يواجه جميع أنواع الإنفلونزا العشرين المعروفة، وذلك اعتماداً على تقنية لقاحات الحمض النووي، التي كانت لقاحات كوفيد أول من اعتمد عليها، بحسب ما قالته شبكة BBC البريطانية الجمعة 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2022.

وقال الباحثون لمجلة “ساينس” العلمية،  إن مولدات المضادات التي يحتوي عليها، تضم نسخاً آمنة من الأجزاء التي يمكن التعرف عليها من جميع الأنواع العشرين الفرعية المعروفة من فيروسات الإنفلونزا “أ” و”ب”، يمكن أن تُعلم الجهاز المناعي كيفية محاربتها.

حيث أطلق اللقاح الجديد مستويات عالية من الأجسام المضادة، في الاختبارات التي أجريت على القوارض والفئران، التي يمكنها أن تقاوم مجموعة كبيرة من الفيروسات.

وقال الدكتور سكوت هينسلي، أحد العلماء الذين شاركوا في البحث، بجامعة بنسلفانيا الأمريكية: “الفكرة هنا هي الحصول على لقاح يمنح الناس مستوى أساسياً من الذاكرة المناعية لسلالات الإنفلونزا المتنوعة”.

وأضاف: “سيكون هناك عدد أقل بكثير من الأمراض والوفيات عندما تحدث جائحة الإنفلونزا القادمة”.

كانت جائحة إنفلونزا الخنازير عام 2009، الناجمة عن فيروس انتقل من الحيوانات ليصيب البشر، أقل خطورة مما كان يُخشى في البداية.

لكن يُعتقد أن جائحة الإنفلونزا الإسبانية عام 1918 أودت بحياة عشرات الملايين من الناس.

وقال مدير معهد الصحة العالمية ومسببات الأمراض الناشئة بمستشفى ماونت سيناي في نيويورك، أدولفو غارسيا – ساستر، إن “لقاحات الإنفلونزا الحالية لا تحمي من فيروسات الإنفلونزا التي قد تتسبب في حدوث جائحة”.

إلا أنه أوضح أن “هذا اللقاح، إذا نجح في علاج البشر، فسيحقق ذلك. لكن هذه الدراسات (على اللقاح الجديد) ما زالت في حالة ما قبل السريرية، وفي نماذج تجريبية. وهي واعدة للغاية، وعلى الرغم من أنها تشير إلى قدرة وقائية ضد جميع الأنواع الفرعية لفيروسات الإنفلونزا، فلا يمكننا التأكد حتى يتم إجراء التجارب السريرية على المتطوعين”.

قال ستانيسلاو نيستال، عالم الفيروسات في جامعة سان بابلو: “كل هذا يشير إلى إمكانية إنشاء لقاح عالمي سهل وسريع، يمكن أن يكون ذا فائدة كبيرة في حالة تفشي جائحة فيروس إنفلونزا جديد”.