نجح فريق دولي من العلماء في اكتشاف “العادات الغذائية” لأقدم حيوانات الأرض، التي عاشت قبل أكثر من 550 مليون سنة،  بحسب شبكة سي إن إن الأمريكية، الجمعة، 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2022.

الشبكة أشارت إلى أن باحثين من الجامعة الوطنية الأسترالية (ANU) حللوا حفريات “لحيوان إدياكاران، الذي عاش منذ ما بين 538.8 مليون و635 مليون سنة، وكشفت أول دليل على الطعام الذي استهلكه ذلك الكائن.

وشكلت الكائنات الحية المعروفة باسم “إدياكاران”، لغزاً حير العلماء لفترة طويلة، لأنها تبدو كأنها نباتات متحجرة في قاع البحار أو المحيطات، بطول يصل إلى مترين، مما جعل من الصعب تحديد ما إذا كانت تنتمي للفطريات أو الطحالب أو سلالة مختلفة تماماً.

لكن علماء أحافير يعتقدون أن هذه الكائنات كانت عبارة عن حيوانات، خاصة أن بعضها استطاع الحركة.

“كيمبيريلا وأقدم وجبة”

ووفقاً للدراسة التي نشرت في مجلة “Current Biology” احتوت أحفورة الكائن الذي يشبه البزاقة، ويُعرف باسم “كيمبيريلا”  (Kimberella)، على مركبات تشير إلى أنه أكل الطحالب والبكتيريا من قاع المحيط.

وبذلك فإن الكائن الغريب كان لديه فم وأمعاء، وهضم الطعام بنفس الطريقة التي تتبعها بعض اللافقاريات الحديثة، حسب ما أوضحت صحيفة “الغارديان” البريطانية.

 

 

المؤلف المشارك في الدراسة، من الجامعة الوطنية الأسترالية، البروفيسور يوخن بروكس، كشف أن “الأحافير من فترة الإدياكاران شكلت بعضاً من أهم الأحافير على الإطلاق فيما يتعلق بالتطور، لأنها المرة الأولى التي تصبح فيها الحياة كبيرة. إنها أقدم الأحافير الكبيرة التي يمكن رؤيتها بالعين”.

بروكس، أضاف أن “كيمبيريلا كان حيواناً متقدماً في وقته، لأن وجود قناة هضمية لديه أمر حديث جداً، مقارناً إياها بالحيوانات الأكثر بدائية”.

وتابع بروكس: “الإسفنج والشعاب المرجانية وقنديل البحر على سبيل المثال، ليست لديها أمعاء طبيعية تمر عبر الجسم كله، لكن يمكننا أن نرى أن القناة الهضمية لكيمبرلا كانت قادرة على امتصاص جزيء الكوليسترول الدهني بنشاط، ورفض الجزيئات الأخرى التي لم تكن تريدها”.

مقارنة

كما قام العلماء بمقارنة مهمة للتأكيد على أن “كيمبيريلا” مختلف عن غيره من كائنات تلك الفترة، وكشفت أنه عند تحليل الحفريات لحيوان آخر يطلق عليه اسم “ديكنسونيا”، وجد الفريق أن هذا المخلوق “كان أقل تقدماً، وبدون فم أو أمعاء”.

كما وصف بروكس “ديكنسونيا” بأنه “يشبه حصيرة حمام مضلعة ملقاة في قاع البحر”، لافتاً إلى أنه “نما بطول 1.4 متر، وامتص الطعام من خلال جلده”.