نشر “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” تقريراً أسبوعياً سلّط الضوء على أبرز ما ورد في مراكز الأبحاث والدراسات العالمية، فيما يخص الملف السوري.

وتناول التقرير الذي أعدّه “قسم الترجمة” في الأمانة العامة لـ”الائتلاف الوطني السوري”، بحسب ما رصدت “زمان الوصل” عدداً من العناوين المتعلقة بالشأن السوري، والتي ركّزت عليها مراكز أبحاث ودراسات عالمية، وأولتها بعض الاهتمام.

وتحدث التقرير بدايةً عن “ثمن التصويت الروسي بنعم للمساعدات السورية”، حيث قال كل من “آنا بورشفسكايا, أندروجيه. تابلر”، من معهد واشنطن إن استعداد موسكو للموافقة على تمديد آخر لقرار الأمم المتحدة بتقديم المساعدات الإنسانية إلى شمال غرب سوريا له علاقة بدعم التطبيع بين تركيا ونظام الأسد أكثر من علاقته بمساعدة السوريين، الذين سيظلون رهينة المطالب الروسية، في حال لم تتخذ خطوة في هذا الصدد قبل التصويت المقبل هذا الصيف.

كما أشار التقرير الأسبوعي إلى مقال “أندرياس كريغ” في “ميدل إيست إي” الذي حمل عنوان: “لماذا تلعب الإمارات لعبة طويلة في سويا؟”، إذ تطرق إلى تغريدة السيناتور الأمريكي “جيم ريش” عندما حذر خلالها دولة الإمارات العربية المتحدة من مواصلة التعامل مع حكومة الأسد في سوريا، وذلك بعد يوم واحد فقط من الزيارة الثانية لوزير الخارجية الإماراتية “عبد الله بن زايد” إلى دمشق للقاء الأسد.

كما عرّج التقرير على تقرير نشرته صحيفة “تاغس شبيغل” الألمانية بعنوان “صفقات الأسد القذرة للاستفادة المساعدات الأممية”، حيث كشفت الصحيفة استفادة بشار الأسد وأعوانه من المساعدات الأممية، لافتة إلى أن كل ذلك يتم عبر “الصفقات القذرة”.

وكذلك تطرق التقرير الأسبوعي إلى تقرير نشره موقع “ميدل إيست أنستيتيوت” للكاتب “تشارلز لستر” بعنوان “المخدرات تثري نظام الأسد والسوريون يعانون الجوع”، سلط فيه الضوء على تجارة المخدرات التي يتخذها النظام السوري وسيلة لزيادة إيراداته في ظل اقتصاد متهاو وبنية تحتية مدمرة ونقص في الكهرباء وتضخم غير مسبوق.

ولفت التقرير أيضاً إلى مقال البروفيسور والكاتب التركي “ياسين أقطاي” الذي حمل عنوان “المشكلة في سوريا ليست بين تركيا والنظام بل بين النظام والشعب”، الذي استهله بالحديث عن ردّ فعل النظام على هذه الثورة الشعبية، واصفاً إياه بغير المقبول من الناحية الإنسانية.

وقال “أقطاي” في مقاله الذي نشرته صحيفة “يني شفق” التركية إن العالم اعترف بالمعارضين بوصفهم ممثلاً شرعياً لسوريا على أساس أن هذا النظام فقد شرعيته.

وأضاف “أقطاي” أن النظام السوري اليوم ليس له سيطرة ولا يستطيع التدخل في المناطق التي تسيطر عليها الولايات المتحدة.

وأشار “أقطاي” إلى أن أي دولة غير تركيا لم تسأل عما يفعله تنظيم “بي كي كي/واي بي جي” الإرهابي المدعوم من الولايات المتحدة هناك، لا إيران ولا النظام ولا حتى روسيا تسأل، لقد قبلوا فعليا الاحتلال الأمريكي.

واستعرض “أقطاي” في مقاله باللغتين التركية والعربية سيطرة النظام على بعض المناطق عن طريق تهجير سكانها وإجبارهم على الاحتماء بتركيا ولبنان والأردن من أجل إنقاذ حياتهم في مواجهة الغارات الجوية ومجازر الشبيحة وما يسمى بالدفاع الوطني، مؤكداً أنه لا يمكن إيجاد حل واقعي بتجاهل هؤلاء اللاجئين.

ورأى “أقطاي” أن الحل الأكثر منطقية هو تحرير حلب من قبضة النظام وميليشيات الشبيحة بشكل مؤقت ووضعها تحت سيطرة تركيا، وذلك من أجل عودة حلب إلى أهلها.

وتضمن تقرير “الائتلاف الوطني السوري المعارض” أيضاً تقريراً نشرته صحيفة “لكسبرس” الفرنسية، أشارت فيه إلى سيناريو عودة رئيس النظام السوري، بشار الأسد إلى ساحات السياسة الدولية من جديد.

وذكرت الصحيفة في مقال لـ”كورنتين بينركار” بعنوان “كيف يستعد الأسد للعودة إلى الساحة الدولية رغم الخراب والمجازر؟”، أن الأسد يعود للساحة الدولية خطوة بخطوة دون الشعور بالقلق بشأن الجثث الموجودة على جانبي طرقات سوريا التي لا يزال يتصاعد منها أعمدة دخان الحرب.

وشمل التقرير الأسبوعي مقالاً لـ”كريستين أبي زيد” بعنوان  “مسح مشهد التهديد الإرهابي لعام 2023” نشره معهد واشنطن للدراسات والأبحاث، الذي تناول تقييم رئيسة مؤسسة مكافحة الإرهاب في أمريكا التهديدات التي ستتطلب أكبر قدر من الاهتمام خلال العام المقبل، بدءاً من المتطرفين ذوي الدوافع العنصرية في الولايات المتحدة وفروع تنظيمي “الدولة الإسلامية” و”القاعدة” في أفريقيا.

وشمل التقرير كذلك مقالاً للكاتب “بينوا فوكون” نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، وحمل عنوان “إيران تقيد توريد النفط الرخيص إلى سورية، تاركة حليفها في أزمة”، أكدت من خلاله أن إيران وجهت صفعة جديدة لحليفها بشار الأسد، بعد مطالبته بالدفع مقدماً لقاء شحنات النفط التي تزوده بها، بالإضافة لرفعها سعر البرميل الواحد إلى 70 دولاراً.

كما تضمن التقرير الأسبوعي مقالاً للكاتب “توم أوكونور” نشرته مجلة “نيوزوييك” الأمريكية بعنوان “إيران تواصل بناء شبكة دفاع جوي في سوريا وإسرائيل تواصل قصفها”، ذكر فيه أن مصدراً استخباراتياً من دولة متحالفة مع الولايات المتحدة كشف أن إيران سعت إلى إنشاء شبكة دفاع جوي شاملة في سوريا من خلال إرسال معدات وأفراد إلى الدولة العربية التي مزقتها الحرب، وذلك في مشروع سعت إسرائيل جاهدة لإحباطها خلال الضربات الجوية المتكررة.

واستعرض التقرير مقالاً للكاتبين “ألبرت آجي وكريم شيهيب” نشرته وكالة “أسوشتيد برس” بعنوان “إيران وسورية بصدد تجديد اتفاقية اقتصادية طويلة الأسد”، تحدث فيه عن اتفاق نظام الأسد وحليفه الرئيسي إيران على تجديد الترتيب الاستراتيجي، فيما تستعد دمشق للترحيب بالرئيس الإيراني في المستقبل القريب.

وختم التقرير الأسبوعي بمقال نشره “آرون ميلر” في مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية بعنوان “بايدن لن يتمكن من تجنب ما يحدث في الشرق الأوسط”، منوهة إلى أنه وخلال معظم العامين الأوليين من توليه المنصب، كان الرئيس الأمريكي جو بايدن محظوظاً للغاية، لأنه تجنب التشابك المستمر مع الشرق الأوسط، وهو المكان الذي غالباً ما تموت فيه أفكار السياسة الخارجية الأمريكية الجيدة والسيئة على حد سواء.