قال رئيس الجمعية الحرفية لصناعة البوظة والحلويات والمرطبات في دمشق، بسام قلعجي، إنّ غلاء المحروقات يؤدي إلى ارتفاع أسعار 650 سلعة بالمجمل.

وذكر قلعجي، أن ارتفاع أسعار الكهرباء أيضاً بنسبة خمسة أضعاف، سيتم تحميله بالكامل على المنتج أيضاً، بما فيها الحلويات التي تشهد بالأساس ارتفاعاً كبيراً بأسعارها.

ووصلت أسعار الحلويات الشعبية إلى 50 ألف ليرة للكيلو الواحد وهي التي يستهلكها نحو 80 بالمئة من المواطنين، وتشمل بعض أنواع الكيك والبرازق والمعمول.

وأما الأصناف المتوسطة، فقد وصل سعر الكيلو منها إلى 300 ألف ليرة، وتُستهلك من قبل 15 بالمئة من الناس فقط، في حين وصل سعر الكيلو من الأصناف الإكسترا إلى 500 ألف ليرة، ونسبة مبيعاتها قليلة جداً حيث تُستهلك من 5 بالمئة من المواطنين، مع ترجيحات بأن تشهد الحلويات موجة ارتفاع أسعار جديدة مع دخول شهر رمضان.

بدوره، أشار رئيس الجمعية الحرفية للمحامص والموالح والمكسرات والتوابل والبن في دمشق عمر حمودة، في تصريح لصحيفة “الوطن” المقربة من النظام، إلى أن ارتفاع أسعار المواد التي تدخل بالعملية الإنتاجية ستؤدي حتماً إلى ارتفاع أسعار الموالح والمكسرات.

ولفت إلى أن المحامص تعتمد بشكل كبير على المحروقات والكهرباء، وبالتالي، سترتفع أسعار المكسرات والبن وما إلى ذلك.

وتوقع حمودة أن تشهد حركة مبيع المكسرات ركوداً مع بداية شهر رمضان، بسبب عزوف الكثير من المواطنين عن شراء هذه المواد بسبب الصيام، إلا أن الحركة ستنشط خلال الجزء الأخير من الشهر ومن المحتمل أن تشهد الأسعار ارتفاعاً حينها.

 

ارتباط مباشر بين أسعار الكهرباء والسلع

 

من جهته، أوضح رئيس اتحاد الحرفيين ناجي الحضوة، أن أسعار الكهرباء والمشتقات النفطية تدخل بكلف الإنتاج التي ستزيد حتماً، وبالتالي سينعكس ذلك على سعر المنتج النهائي وعلى حجم المبيعات، بسبب ضعف القدرة الشرائية للمواطن.

وبحسب الحضوة، لا يمكن تحديد نسب ارتفاعات الأسعار لأن ذلك يتوقف على نوع الحرفة ومدى دخول تكاليف حوامل الطاقة في الإنتاج.

وفي وقت سابق، كشف أمين سر “اتحاد شركات الشحن في سوريا”، حسن عجم، أن عدداً كبيراً من السلع الموجودة في الدول المجاورة للبلاد أرخص لأن تكاليف الاستيراد أقل، معتبراً أنه كان من المفترَض إيجاد تسهيلات داخلية للتجار والصناعيين كي لا ينعكس على سعر المنتَج، في وقت تشهد البلاد فيه أزمة اقتصادية خانقة، وانهياراً متواصلاً لقيمة الليرة.

 

حكومة النظام السوري السبب الرئيسي بارتفاع الأسعار

 

ولفت عجم إلى أن حكومة النظام السوري بحاجة لتذليل العقبات على الاستيراد من خلال تسهيل الشروط، وتأمين الكهرباء واليد العاملة، عدا أن مشكلة ارتفاع كلف الإنتاج من مازوت وغاز وخلافه أدت إلى خلق منافسة مع المنتَج السوري في الدول المجاورة من ناحية السعر.

وأشار إلى استمرار المعاناة مع العراق والأردن بخصوص الفيزا، فلا يمكن الدخول إلى العراق من دون فيزا، كما لا يمكن الدخول إلى الأردن من دون موافقة أمنية، آملاً إيجاد الحلول الملائمة مع هذين البلدين بهذا الخصوص.

وبيّن أنه سابقاً كان البلد يحتوي على 600 شركة ما بين شحن خارجي وترانزيت، غير أن هذا العدد تقلص إلى النصف حالياً بسبب عدم وجود معابر كافية، فمعظم هذه الشركات أُغلقت لندرة العمل، مما أدى إلى قلة عدد الشركات وإغلاقها.

وأوضح أن المعابر التي تستطيع الشركات العمل عليها هي فقط البوكمال إلى العراق، والمصنع والدبوسية والعريضة إلى لبنان، وأيضاً معبر نصيب إلى الأردن.

 

§
§
§
§
§
§