توقيف ثمانيني بتهمة ادعاء النبوة يفتح باب الجدل في حمص

من هو حسن عبارة؟ قصة مسنّ أشعل نقاشاً واسعاً في سوريا

تحولت قضية المواطن السوري حسن عبارة إلى محور نقاش واسع في مدينة حمص وعلى منصات التواصل الاجتماعي، بعد إعلان منصة “مراسل الأمن في حمص” أن توقيفه جاء على خلفية ادعائه “النبوة”، نافية في الوقت ذاته صحة الأنباء التي تحدثت عن تعرضه للتغييب القسري أو توقيفه لأسباب سياسية.

 

ووفقاً للبيان الصادر عن المنصة، فإن حسن عبارة، وهو رجل يقترب من الثمانين عاماً، أبلغ الجهات المختصة خلال التحقيقات بأنه يتلقى “رسائل وإيحاءات إلهية”. وأوضح البيان أن السلطات قررت إخضاعه لجلسات مناصحة وتقويم فكري ونفسي، مؤكدة أن الإجراءات المتخذة تهدف إلى حماية المصلحة العامة ومنع انتشار ما وصفه بـ”الأفكار الضالة”، مع التشديد على أن القضية لا تحمل أي أبعاد سياسية.

غير أن الرواية الرسمية لم تُنهِ حالة الجدل، بل دفعت إلى موجة واسعة من التفاعل الشعبي، حيث عبّر كثيرون عن تعاطفهم مع الرجل المسن، معتبرين أن تقدمه في السن ووضعه الصحي يفرضان مقاربة إنسانية وطبية بدلاً من الإجراءات الأمنية.

وتداول ناشطون تعليقات تنتقد توقيف رجل في هذا العمر، فيما رأى آخرون أن الأفكار أو المعتقدات الشخصية، مهما بدت غريبة أو غير مألوفة، لا ينبغي أن تؤدي إلى الحرمان من الحرية. في المقابل، دافع عدد محدود من المتابعين عن الإجراءات المتخذة، معتبرين أن تجاهل مثل هذه الادعاءات قد يفتح الباب أمام إشكالات فكرية أو دينية داخل المجتمع.

وتزداد حالة الغموض المحيطة بالقضية مع تأكيد مقربين من حسن عبارة أنه مختفٍ منذ نحو أربعة أشهر، دون صدور أي معلومات رسمية واضحة بشأن مكان وجوده أو وضعه القانوني خلال تلك الفترة. ويقول أفراد من عائلته ومعارفه إنهم لم يتمكنوا من التواصل معه أو الحصول على تفاصيل دقيقة حول مصيره، ما أثار مخاوف وتساؤلات واسعة بين الأهالي والناشطين حول ظروف اختفائه والإجراءات المتخذة بحقه.

وفي مدينة حمص، ولا سيما في الأحياء التي يعرف سكانها حسن عبارة منذ سنوات طويلة، تتباين الآراء بين من يعتبر أن الرجل يعاني من تراجع في قدراته الذهنية بسبب تقدمه في العمر، وبين من يرى أن القضية تمس قضايا دينية حساسة تستوجب التعامل معها بحزم. وبين هذين الموقفين، يبقى مصير الرجل محل ترقب، وسط دعوات متزايدة لمراعاة ظروفه الصحية وسنه المتقدمة.

مصدر

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى