في تطور جديد يتعلق بتهريب المخدرات من جنوب سوريا إلى الأردن عن طريق عصابات تابعة لنظام أسد، كشف موقع “السويداء 24” عن وصول رسائل نصّية إلى أرقام عدد من المتهمين بتجارة وتهريب المخدرات في محافظتي درعا والسويداء.

ونقل الموقع عن مصادر خاصة، أن الرسائل تدعوا هؤلاء لتسليم أنفسهم لحرس الحدود الأردني، وتحذّرهم من مصير مشابه لمرعي الرمثان الذي قتلته مؤخراً.

لن تُفلتوا من العقاب

وجاء قي الرسائل التي وصلت من أرقام أردنية، واطلعت “السويداء 24” على نسخة منها: “نعلم من أنتم، تحركاتكم مرصودة، اجتماعاتكم مخترقة، تساهمون في تخريب عقول أبناء شعبنا ولأجلهم لن نرحم أي شخص منكم، نشامى الأردن ستحلق كالنسور ليتم اصطيادكم مجرم تلو الآخر مرعي الرمثان كان الأول وليس الأخير”.

وأضافت الرسائل: “سلموا أنفسكم لقوات حرس الحدود الأردني قبل أن تنقضي المهلة والبدء بمحاسبتكم ويكون مصيركم كمصير مرعي الرمثان، لن تفلتوا من العقاب مهما فعلتم. القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي”.

وأوضحت “السويداء 24” أنه لم يتسنَ لها التحقق ما إذا كانت السلطات الأردنية تقف وراء هذه الرسائل النصّية، لكن المؤكد أنها وصلت إلى عدد ليس قليلاً من المتهمين بتهريب المخدرات، خصوصاً القاطنين قرب المناطق الحدودية بين سوريا والأردن.

وكان الطيران الحربي الأردني أغار الاسبوع الماضي، على منزل مرعي رويشد الرمثان في قرية الشعاب جنوب شرق محافظة السويداء، ما أدى لمقتله مع زوجته وخمسة من أطفالهما، في تطور ملفت للجهود الأردنية في مكافحة تدفق المخدرات من سوريا.

وسبق أن هدّد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي بشن بلاده عملية عسكرية ضد حكومة ميليشيا أسد في حال فشلها بالإيفاء بتعهداتها بوقف تدفق المخدرات نحو دول المنطقة.

وقال الصفدي: “نحن لا نتعامل مع تهديد تهريب المخدرات باستخفاف، إذا لم نشهد إجراءات فعالة للحد من هذا التهديد، فسنقوم بما يلزم لمواجهته، بما في ذلك القيام بعمل عسكري داخل سوريا للقضاء على هذا التهديد الخطير للغاية ليس فقط في الأردن، ولكن عبر دول الخليج والدول العربية الأخرى العالم”.

ويشتكي الأردن من تزايد عمليات التهريب في جنوب سوريا أو عبره إلى دول أخرى، وخاصة تهريب المخدرات، إذ يتم الإعلان بشكل شبه أسبوعي عن إحباط محاولات تهريب مخدرات وأسلحة قادمة من سوريا.