
تهديدات على قبور “تل النصر”.. والأهالي يطالبون بتوضيح رسمي
أثارت أوراق تحذيرية وُضعت على عدد من القبور في مقبرة تل النصر بمدينة حمص، خلال أيام عيد الأضحى، موجة غضب واستياء واسعة بين الأهالي، بعد أن تضمنت عبارات تشير إلى أن الأرض المقام عليها القبر “ملك خاص” جرى الاستيلاء عليه “دون تعويض أصحابه”، مع توجيه تحذيرات لذوي المتوفين المدفونين في المقبرة.
وفوجئ الأهالي بوجود الأوراق ملصقة على القبور أثناء زياراتهم للمقبرة قبل العيد وخلاله، ما أثار حالة من الجدل والتساؤلات حول ملكية الأرض والجهة المسؤولة عن تسوية وضعها القانوني.
وطالب سكان وذوو متوفين مديرية الأوقاف والجهات الرسمية بإصدار توضيح عاجل بشأن حقيقة ملكية أرض المقبرة، والعمل على معالجة الملف قانونياً بما يضمن حقوق جميع الأطراف ويحفظ حرمة الأموات ومشاعر ذويهم.
وعبّر كثير من الأهالي عن استيائهم من الطريقة التي جرى بها إيصال الرسالة، معتبرين أن وضع التحذيرات على القبور شكّل ضغطاً نفسياً قاسياً على العائلات، خاصة خلال زيارات العيد، في وقت يفترض أن يكون مخصصاً للدعاء وقراءة الفاتحة على أرواح المتوفين.

كما أثارت القضية تساؤلات واسعة حول الأموال التي دفعتها العائلات مقابل الدفن، إذ أكد عدد من السكان أن ذوي المتوفين يدفعون مبالغ تصل إلى مليون ونصف المليون ليرة سورية تشمل ثمن الأرض وأعمال الحفر والعمار وتسوية القبر، قبل اكتشاف أن الأرض محل نزاع قانوني.
وطالب معلقون بمحاسبة الجهات التي سمحت بالدفن في أرض متنازع عليها دون تسوية وضعها القانوني مسبقاً، مؤكدين أن المواطن تحول مرة جديدة إلى ضحية نزاعات المؤسسات والعقارات.
وأبدى أهالٍ مخاوف من مستقبل المقبرة وإمكانية المساس بالقبور، داعين إلى تقديم ضمانات قانونية واضحة تمنع أي إجراءات قد تطال المدافن أو تؤدي إلى نقلها مستقبلاً.
وتعد مقبرة تل النصر، الواقعة شمال غربي حي دير بعلبة، من أكبر وأقدم المقابر الإسلامية في مدينة حمص، فيما أعادت القضية تسليط الضوء على النزاعات العقارية المتكررة في المدينة، خاصة تلك المرتبطة بأراضي الأوقاف والعقارات العامة.
كما انتقدت تعليقات على مواقع التواصل واقع المقبرة الخدمي، مشيرة إلى انتشار الأعشاب والأشواك والإهمال داخلها، معتبرة أن الجهات المعنية كان يفترض أن تهتم بصيانة المقبرة بدلاً من وضع أوراق تهديد على القبور.
مصدر



