الإفراج عن الناشط مازن عرجا في إدلب بعد 22 يومًا من الاعتقال.. ويتوعد وزير الصحة السابق

أفرجت السلطات السورية مؤخرًا عن الناشط والمهندس “مازن عرجا” بعد 22 يومًا من الاعتقال في “سجن الـ 77” بمدينة سرمدا شمال إدلب. جاء الإفراج عن عرجا بعد توقيفه بتهمة “النيل من هيبة الدولة ومنصب أمانة الرئاسة ومنصب رئيس الجمهورية”، وهي تهمة وصفها عرجا بأنها “دعوى كيدية”.
وفي تصريحات له بعد الإفراج عنه، اتهم مازن عرجا وزير الصحة السابق، الذي شغل منصبه في حكومة أحمد الشرع الأولى منذ مارس 2025 (مصعب العلي / مصعب نزال العلي)، بالوقوف وراء هذه الدعوى الكيدية. وأكد عرجا أنه لن يتنازل عن حقه إلا باعتذار علني من الوزير السابق أمام وجهاء المدينة، بالإضافة إلى تعويض مادي ومعنوي عن الأضرار التي لحقت به. وهدد عرجا بمقاضاة الوزير وإدخاله السجن، متسائلاً: “هل نحن فعلاً في دولة قانون ومؤسسات أم في دولة المزارع والمحسوبيات والولاءات؟”.
يُعد هذا الاعتقال هو الثالث للناشط مازن عرجا. فقد سبق وأن اعتقل لانتقاده بناء جامع في حديقة عامة، حيث اتهم حينها بازدراء الأديان. كما أعيد اعتقاله في يوليو 2025 بتهمة “احتقار القضاء” بعد نشره لمنشور ينتقد فيه محكمة في إدلب، واستمر توقيفه حينها لأكثر من شهرين. وقد ربط ناشطون اعتقاله الأخير بمشاركته في اعتصام “قانون وكرامة” الذي أقيم في دمشق بتاريخ 17 نيسان، حيث أجرى عرجا عدة لقاءات إعلامية أكد فيها أن المعتصمين ليسوا “فلول النظام السابق” بل هم أشخاص ناضلوا سابقًا ضد نظام الأسد.
تسلط قضية مازن عرجا الضوء مجددًا على ظاهرة الاعتقال التعسفي التي تستهدف الناشطين الذين ينتقدون السلطة في سوريا، وتثير تساؤلات حول مدى التزام السلطات الجديدة بمبادئ حرية التعبير والعدالة، في ظل استمرار مثل هذه الممارسات التي تقوض الثقة في المؤسسات القضائية والأمنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى