دعوات لمقاطعة تجارية تستهدف أحياء في حمص على خلفية الارتباط بالنظام البائد

تُتهم بإيواء "الشبيحة" والتورط في مجازر طائفية سابقة

تتصاعد في مدينة حمص دعوات أطلقها ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي لمقاطعة التعامل التجاري مع عدد من الأحياء، وذلك على خلفية اتهامات ثقيلة يوجهها أصحاب هذه الدعوات لبعض المقيمين في تلك المناطق بالتورط في انتهاكات حقوقية جسيمة ومجازر طائفية وقعت خلال السنوات الماضية.
شملت الدعوات أحياء الزهراء، وعكرمة، والسبيل، والنزهة، ووادي التنك، والعباسية. وقد حث الناشطون الأهالي على الامتناع عن الشراء أو البيع أو أي تعامل مالي داخل هذه المناطق، واصفين إياها بأنها كانت “أوكارًا للشبيحة” ومنطلقًا لمجموعات “قوات الدفاع الوطني” والمقاتلين الشيعة الموالين للنظام السابق.
وتأتي هذه الخطوة كجزء من موقف شعبي رافض للإفلات من العقاب، ومطالبة بالمحاسبة والعدالة الانتقالية في “سوريا الجديدة”.

يربط الداعون للمقاطعة موقفهم بسلسلة من المجازر المروعة التي شهدتها حمص، والتي يتهمون عناصر من هذه الأحياء بالمشاركة فيها.

ومن أبرز هذه الأحداث مجزرة “كرم الزيتون وحي الرفاعي” في مارس 2012، التي راح ضحيتها عشرات النساء والأطفال ذبحًا بالسكاكين، ومجزرة “الحصوية” في يناير 2013 التي قُتل فيها نحو 106 أشخاص حرقًا وذبحًا، بالإضافة إلى مجزرة “الخالدية” في فبراير 2012 التي أودت بحياة المئات نتيجة القصف المكثف.
وتشير التقارير الحقوقية وشهادات الناشطين إلى أن الأحياء المستهدفة بالمقاطعة كانت مراكز انطلاق لمجموعات “الشبيحة” التي شاركت في اقتحام الأحياء الثائرة، كما اتُهمت بإيواء مقاتلين من حزب الله وميليشيات أخرى خلال العمليات العسكرية.
ويرى القائمون على حملة المقاطعة أن هذه الأحياء وفرت غطاءً للمجرمين المتورطين في تلك الانتهاكات، مما يجعل من مقاطعتها اقتصاديًا شكلاً من أشكال “العدالة الشعبية” في ظل غياب المساءلة القانونية الكاملة حتى الآن.

جدل حول السلم الأهلي والمحاسبة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى