
15 مليون دولار و40 عقاراً.. ماذا تكشف وثائق الحجز على رئيس فرع فلسطين السابق؟
يكشف هذا التقرير تفاصيل الثروة الضخمة المنسوبة إلى المجرم العميد السابق حسن عبد الكريم دياب، الرئيس الأسبق لفرع فلسطين في المخابرات السورية، وذلك عقب صدور قرار بالحجز الاحتياطي على أمواله وممتلكات أفراد من عائلته، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً نظراً لحجم الأصول المشمولة والإتهامات المرتبطة بمصادرها.
ويُعد دياب من أبرز الضباط الذين شغلوا مواقع حساسة داخل الأجهزة الأمنية السورية، إذ تولى إدارة فرع فلسطين “235”، وهو أحد الفروع التي ارتبط اسمها بملفات الاعتقال والانتهاكات خلال العقود الماضية.
وبحسب المعلومات المتداولة، شمل قرار الحجز الاحتياطي الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة لحسن عبد الكريم دياب وزوجته ونجليه عبد الكريم وباسل، فيما قُدّرت القيمة الإجمالية للأصول المحجوزة بأكثر من 15 مليون دولار أمريكي.
وتضم قائمة الممتلكات المشمولة بالحجز نحو 40 عقاراً موزعة بين دمشق وريفها ومحافظة حمص، بينها شقق سكنية في مشروع دمر، وفلل في مناطق قطنا وخان الشيح، إضافة إلى عقارات وأراضٍ زراعية واسعة. كما شمل القرار عشر سيارات حديثة مسجلة بأسماء أفراد من العائلة.
وتشير الروايات الواردة في التقارير الإعلامية إلى أن جزءاً من هذه الثروة تكوّن خلال سنوات العمل الأمني الطويلة، عبر أنشطة يُشتبه بارتباطها باستغلال النفوذ وابتزاز عائلات معتقلين مقابل وعود بالإفراج عن أبنائهم أو تحسين أوضاعهم.
كما تتحدث مصادر إعلامية عن علاقات وشراكات مزعومة مع شبكات تهريب مخدرات وسلاح في منطقة القصير الحدودية، إضافة إلى اتهامات بتوفير الحماية لمسارات تهريب عبر الحدود السورية اللبنانية خلال سنوات الحرب، وهي مزاعم لم يصدر بشأنها حتى الآن حكم قضائي نهائي.
وفي ملف إدارة الأموال، تورد التقارير أن عبد الكريم دياب، نجل العميد السابق، لعب دوراً في إدارة الاستثمارات والأصول العائدة للعائلة، وسط حديث عن عمليات تبييض أموال وتحويلات مالية عبر قنوات متعددة داخل سوريا وخارجها.
ورغم الحجز على جزء كبير من الممتلكات، ما يزال الغموض يحيط بحجم الأصول الخارجية المحتملة، بما في ذلك الحسابات المصرفية والأموال المنقولة خارج البلاد، والتي لم تكشف الجهات المعنية عن تفاصيلها حتى الآن.
وتسلط هذه القضية الضوء على ملفات الفساد وتضخم الثروات المرتبطة ببعض الشخصيات الأمنية للنظام البائد خلال العقود الماضية، فيما تبقى نتائج التحقيقات والإجراءات القضائية المنتظرة العامل الحاسم في تحديد المسؤوليات وإثبات الاتهامات .
مرهف مينو – مصدر



