ولاية ألمانية تدعو لمنح السوريين المندمجين فرصة دائمة للبقاء

جددت ولاية براندنبورغ الألمانية دعمها لبقاء اللاجئين السوريين المندمجين في المجتمع وسوق العمل، في موقف يتعارض مع الدعوات التي أطلقها المستشار الألماني فريدريش ميرتس بشأن عودة أعداد كبيرة من السوريين إلى بلادهم خلال السنوات المقبلة.

وأكدت حكومة الولاية أن سياسة اللجوء يجب أن تأخذ بعين الاعتبار مستوى اندماج اللاجئين ومساهمتهم في المجتمع والاقتصاد، مشيرة إلى أن الأشخاص الذين يلتزمون بالقوانين والقيم الأساسية في ألمانيا ويعتمدون على أنفسهم اقتصادياً يستحقون الحصول على فرصة واضحة ومستقرة للبقاء.

وتأتي هذه المواقف في وقت يشهد نقاشاً متزايداً داخل ألمانيا حول مستقبل اللاجئين السوريين، حيث تدعو بعض الولايات والأحزاب إلى منح المندمجين والعاملين في سوق العمل وضعاً قانونياً مستقراً، بينما تطالب جهات أخرى بتسريع عودة من لا يملكون أسباباً قانونية للبقاء.

ويرى مسؤولون ألمان أن آلاف السوريين أصبحوا جزءاً من سوق العمل ويشغلون وظائف مهمة في قطاعات حيوية، ما يجعل استمرار إقامتهم عاملاً داعماً للاقتصاد الألماني ولسوق العمل الذي يعاني نقصاً في العمالة الماهرة.

كما سبق أن أكد وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت أن السوريين الذين اندمجوا في المجتمع ويعملون بشكل قانوني يجب أن يحصلوا على فرصة لبناء مستقبلهم في ألمانيا، بينما قد تواجه الفئات غير المندمجة أو العاطلة عن العمل إجراءات مختلفة في المرحلة المقبلة.

ويُعد ملف اللاجئين السوريين من أبرز القضايا المطروحة على الساحة السياسية الألمانية، خاصة بعد التغيرات التي شهدتها سوريا خلال العامين الماضيين، وما تبعها من مطالبات بإعادة تقييم سياسات الحماية والإقامة الممنوحة للسوريين.

مصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى