
وزير داخلية هيسن الألمانية يقترح منح السوريين العائدين طوعاً مكافأة تصل إلى 10 آلاف يورو
برلين – فريق التحرير
دعا وزير داخلية ولاية هيسن الألمانية رومان بوزيك إلى تسريع عودة السوريين المقيمين في ألمانيا إلى بلادهم، عبر تعزيز برامج العودة الطوعية، إلى جانب توسيع عمليات الترحيل إلى سوريا، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.
وقال بوزيك، المنتمي إلى حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU)، إنه يتصور على المدى الطويل تنظيم رحلات ترحيل مستأجرة بشكل دوري من ألمانيا إلى سوريا، مشيراً إلى إمكانية الوصول إلى نموذج مشابه لخطط الترحيل الشهرية إلى أفغانستان.
وأضاف الوزير أن التعامل مع ملف السوريين يجب أن يراعي اختلاف أوضاعهم، موضحاً أن الأشخاص المندمجين في المجتمع الألماني، مثل الأطباء والممرضين، يمكنهم الاستمرار في الإقامة، خصوصاً من حصلوا على الجنسية الألمانية، في حين شدد على أولوية ترحيل الأشخاص المدانين بجرائم أو من يشكلون تهديداً أمنياً.
وأشار بوزيك إلى أن عودة بعض السوريين الذين لا يملكون إقامة دائمة ويعتمدون على المساعدات الاجتماعية قد تصبح، بحسب رأيه، أمراً مطروحاً مستقبلاً، مبرراً ذلك بالضغوط التي تواجه أنظمة الرعاية الاجتماعية في ألمانيا، إضافة إلى حاجة سوريا إلى الكفاءات للمشاركة في إعادة الإعمار.
مكافأة مالية للعائدين
وفي إطار تشجيع العودة الطوعية، اقترح الوزير منح السوريين الراغبين بالعودة إلى بلادهم حوافز مالية تصل إلى 10 آلاف يورو كحد أقصى، معتبراً أن هذا المبلغ قد يساعد العائدين على بدء حياة جديدة أو تأسيس مشاريع صغيرة في سوريا.
وأوضح أن زيادة قيمة المكافأة بشكل أكبر قد تؤدي إلى احتمالات إساءة استخدامها، مشيراً إلى أن تكلفة هذه الحوافز قد تُقابل بتوفير نفقات المساعدات الاجتماعية التي تقدمها ألمانيا للمقيمين.
وكانت ألمانيا قد نفذت خلال الفترة الماضية عمليات ترحيل محدودة إلى سوريا، شملت لاجئين سوريين مدانين بجرائم، في أول عمليات من هذا النوع منذ عام 2011، بحسب وزارة الداخلية الألمانية.
ويأتي طرح وزير داخلية هيسن في وقت يتواصل فيه النقاش داخل ألمانيا حول مستقبل سياسة اللجوء والهجرة، وإمكانية إعادة تقييم أوضاع بعض اللاجئين السوريين بعد التغيرات السياسية والأمنية في سوريا.



