أصدرت رابطة الصحفيين السوريين تقريرها للربع الثاني من عام 2024، حول الانتهاكات المرتكبة ضد الإعلام في سوريا.

 

ووثق المركز السوري للحريات الصحفية التابع للرابطة وقوع 8 انتهاكات خلال الفترة الممتدة من 1 نيسان/أبريل حتى 30 حزيران/يونيو 2024.

 

ووفقاً للتقرير، تصدرت “هيئة تحرير الشام” قائمة الجهات المنتهكة بمسؤوليتها عن 4 انتهاكات، وهي المرة الثانية التي تتصدر فيها القائمة خلال العام الحالي.

 

 

وتضمنت هذه الانتهاكات الاعتداء بالضرب على إعلاميين ومحاولة دهس وسرقة معدات صحفية، حسب التقرير. وتوزعت الانتهاكات الأخرى بين عدة جهات، حيث ارتكبت قوات قسد انتهاكاً واحداً، والمعارضة السورية انتهاكاً آخر، والنظام السوري انتهاكاً، بالإضافة إلى انتهاك من قبل السلطات اللبنانية.

 

وشملت الانتهاكات الموثقة حالات اعتقال واحتجاز لإعلاميين، منها احتجاز الناشط الإعلامي مهند الزعبي من قبل السلطات اللبنانية لمدة 6 أيام، واحتجاز الإعلامي عبد الله الخلف من قبل عناصر قسد في الرقة، واحتجاز الناشط الإعلامي صالح الفارس من قبل الشرطة العسكرية التابعة للجيش الوطني السوري.

 

كما وثق التقرير حالة غريبة تمثلت في إصدار دائرة النفوس التابعة للنظام السوري شهادة وفاة بحق الصحفي السوري سامر الأحمد، رغم أنه ما زال على قيد الحياة، وذلك على خلفية نشاطه الصحفي المناهض لسياسات النظام.

 

وأشار التقرير إلى أن الربع الثاني من العام 2024 شهد تصاعداً ملحوظاً في حالات التضييق على الحريات الإعلامية مقارنة بالربع الأول، رغم تطابق عدد الانتهاكات الموثقة في كلا الربعين.

 

وفيما يخص تصدّر “هيئة تحرير الشام” قائمة الجهات المنتهكة خلال الربع الثاني من عام 2024 للمرة الثانية خلال العام، قال ناشط سياسي من منطقة إدلب (فضّل عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية) لمنصة SY24، إن “أكثر المتعرضين للقتل والاعتقال والاختطاف هم فئة الإعلاميين الصحفيين الناشطين في المجال الإعلامي من قبل سلطات الأمر الواقع في شمال وشمال غرب سوريا وفي عموم سوريا”.

 

وأضاف “مع انطلاق المظاهرات ضد هيئة تحرير الشام تعرض الكثير من الصحفيين للتهديد والاعتقال ومحاولة صدمهم بمصفحات عسكرية تتبع لهيئة تحرير الشام”، لافتاً إلى أن الهيئة غير مكترثة بتقرير رابطة الصحفيين أو حتى الأمم المتحدة، حسب تعبيره.

 

وتابع “طالما لا توجد قوانين صارمة لحماية الصحفيين فإنهم سوف يكونون لقمة سائغة وهدفاً لكل السلطات القائمة في سوريا”.

 

ووسط كل ذلك، فإن هذا التقرير يسلط الضوء على استمرار التحديات التي يواجهها الصحفيون والإعلاميون في سوريا، ويؤكد على ضرورة بذل المزيد من الجهود لحماية حرية الصحافة وضمان سلامة العاملين في المجال الإعلامي.