قال فريق “منسقو استجابة سوريا”، إن مخيمات النازحين في مناطق الشمال السوري، تعاني من أزمة مياه خانقة وخاصة منذ بداية العام الحالي، وازدادت بشكل ملحوظ خلال الشهرين الماضيين لتسجل المنطقة انعدام المياه بشكل كامل عن أكثر من 991 مخيماً، في حين يعاني 318 مخيماً آخر من نقص توريد المياه (لا) تحصل على الكمية الكافية، كما يعاني أكثر من 829 مخيماً من غياب الصرف الصحي اللازم.

 

يأتي انقطاع المياه عن النازحين في المخيمات بالتزامن مع ارتفاع كبير في درجات الحرارة وزيادة الحاجة للمياه خلال فصل الصيف مع مخاوف كبيرة من انتشار الأمراض بين النازحين نتيجة قلة المياه وخاصة مع تسجيل عدة حالات مرضية وخاصة الأمراض الجلدية داخل أكثر من 487 مخيم حتى الآن.

وإضافة إلى ذلك توقف خدمات الإصحاح وسوء الصرف الصحي وتوقف نقل النفايات من المخيمات وتراكم كميات كبيرة منها وسط عجز النازحين عن احتواء الأوضاع داخل مخيماتهم.

 

وحذر الفريق كافة الجهات من استمرار أزمة المياه وخاصة في ظل تفاقم الظروف المعيشية للأفراد وارتفاع أسعار مياه الشرب في العديد من المدن والأرياف، ووجود نسبة كبيرة من السكان لا يحصلون على مياه الشرب النظيفة بشكل منتظم، والتي ستشكل تهديداً فعلياً للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للسكان في أماكن وجودهم، أو ستجبرهم على النزوح إلى أماكن أخرى بحثاً عن الوصول المستدام إلى كميات كافية من المياه بجودة مقبولة، بحث عن الوصول المتنام إلى كمية كافية من المياه بجدة ملونة.

 

وحث الفريق كافة الجهات على تأمين المياه لمخيمات النازحين في المنطقة وخاصة أن العائلات النازحة في المخيمات تنفق ما يقارب 25% من إجمالي دخلها على المياه في فصل الشتاء وترتفع النسبة إلى 39% في فصل الصيف، أما على صعيد الصرف الصحي، تعاني 63% من المخيمات من انتشار الصرف الصحي المكشوف، كما أن العديد من المخيمات بها دورة مياه واحدة لكل 60 شخص.

 

وسبق أن قال فريق “منسقو استجابة سوريا”، إن أكثر من 918 مخيماً لا تحصل على المساعدات الغذائية، و 437 مخيماً تحصل على المساعدات بشكل متقطع، ضمن إحصائية حول التوزيعات الغذائية والقسائم النقدية المسجلة.

 

وسجل الفريق، أكثر من 1,133 مخيماً لا يحصل على مادة الخبز (مدعوم أو مجاني)، وسجل في قطاع المياه والإصحاح أن أكثر من 991 مخيماً يعاني من انعدام المياه بشكل كامل، في حين يعاني 318 مخيماً آخر من نقص توريد المياه (لا) تحصل على الكمية الكافية).

 

ووفق الفريق، يعاني أكثر من 829 مخيماً من غياب الصرف الصحي اللازم، أما قطاع الصحة والتغذية، فيوجد أكثر من 1,378 مخيماً لا يحوي أي نقطة طبية أو مشفى و يقتصر العمل على عيادات متنقلة ضمن فترات متقطعة.

 

وفي قطاع المأوى: يوجد أكثر من 1,128 مخيماً غير معزولة الأرضية، إضافة إلى 1,289 مخيماً بحاجة إلى تركيب أو تجديد العزل الخاص بالجدران والأسقف، كما يحتاج إلى أكثر من 997 مخيماً إلى تجديد الخيام بشكل كامل أو جزئي. قطاع التعليم يوجد أكثر من 1,016 مخيماً لا يحوي أي نقطة تعليمية أو مدرسة ضمن المخيم ويضطر الأطفال إلى الانتقال إلى مخيمات مجاورة أو إلى القرى المجاورة للحصول على التعليم.

 

وحدد الفريق أبرز أسباب ضعف الاستجابة الإنسانية، في نقص التمويل اللازم لاستمرار العمليات الإنسانية بما يتوافق مع الاحتياجات الإنسانية المرتفعة ضمن المخيمات. زيادة نسبة الاحتياجات الإنسانية خلال الفترات السابقة، وشهدت المنطقة زيادة واضحة الاحتياجات منذ بداية العام الحالي، والتداخل المستمر في عمل المنظمات الإنسانية، مما تسبب بحرمان مخيمات من المساعدات الإنسانية على حساب مخيمات أخرى.

 

وبين الفريق أن عدد المخيمات الحالية: 1,904، وعدد الأفراد : 2,027,656، أما عدد العائلات: 368,569 نسبة الأطفال ضمن المخيمات: 54% نسبة النساء ضمن المخيمات 26 % نسبة ذوي الاحتياجات الخاصة: 2.91 %.

 

وأشار الفريق إلى أن الإحصائيات المذكورة مطبقة منذ بداية العام الحالي، فعلى الرغم من دخول مئات من الشاحنات الإغاثية إلى الداخل السوري، إلا أن الوضع الاقتصادي وزيادة الاحتياجات الإنسانية بشكل ملحوظ سبب العجز الكبير في عمليات الاستجابة الإنسانية للمخيمات، ولا يمكن توقع العجز المقبل وخاصة مع المتغيرات العديدة وعمليات التخفيض الدورية التي تحدث في المنطقة.