تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مقطعاً مصوراً يُظهر رجلاً يسير وسط العاصمة دمشق “عارياً تماماً”، في حادثة شكّلت صدمة لكثير من السوريين، وحمّلوا النظام مسؤولية ما يحصل.

وظهر الرجل في المقطع المصور دون ملابس يتجول في ساحة الأمويين وسط دمشق، حيث رصدته عدسات كاميرا من الخلف، يسير بين السيارات في الشارع حاملاً كيساً بيده، وواضعاً قبعة على رأسه، ومرتدياً حذاءه فقط.

؟

سوريون يحمّلون النظام مسؤولية ما يحصل

؟

شكّل انتشار المقطع المصور صدمةً لكثير من السوريين، حيث رأى البعض أنه نتيجةً طبيعيةً لما تعيشه سوريا بشكل عام ومناطق سيطرة النظام السوري بشكل خاص، من أزمات وتضييق في مختلف جوانب الحياة.

واعتبر أحد روّاد مواقع التواصل، أن “الفعل الذي أقدم عليه الشاب السوري، يدل على نمطية تفكيره للتعبير عن واقع يعيشه”.

وطرح أمثلةً عن أزمة المياه والكهرباء التي تعيشها مناطق النظام السوري قائلاً:”مؤسسة مياه حمص تطالب مشتركيها بـ 10 ملايين ليرة قيمة مياه، والحجة أنه منذ عام لا يوجد موظف لقراءة العدّاد، هذا التقصير الحكومي يؤدي إلى انعدام الثقة بين المواطن وحكومته”.

وتابع: “يقولون لك انظر إلى نصف الكأس الممتلئ، إنه تعبير عن خلل عقلي وعدم وضوح بالرؤية فالكأس فرغت من الماء”.

؟

؟

كذلك كتبت سيدة أخرى تعليقاً على الحادثة، قائلةً: “بعد فترة سينزل كل الشعب إلى الشارع عارياً بسبب ما يعيشه، فالسوري لا يملك شيئاً الآن”.

؟

أزمات متتالية وفقر مدقع

؟

تعيش مناطق سيطرة النظام السوري أزمات متتالية، في حين يفتقر الكثير من السكان لتأمين أدنى الاحتياجات الأساسية في ظل الانهيار الاقتصادي الذي يعصف في البلاد.

وفي خضم ما يحصل يخرج النظام السوري دائماً ليحمّل مسؤولية الأزمات، مهما كانت صغيرة أو كبيرة، إلى العقوبات الدولية المفروضة عليه، متناسياً حربه التي يشنّها على السوريين، منذ 13 عاماً، وجرت البلاد إلى الوضع الراهن.

؟

الأسعار في سوريا منعزلة عن العالم 

؟

قبل أيام وصف خبير اقتصادي حالة الاقتصاد ومنظومة الأسعار في مناطق النظام السوري، بأنها منعزلة تماماً عمّا يجري في المناطق الأخرى من العالم، مشيراً إلى أن الأسواق الداخلية تواكب فقط ارتفاع الأسعار في الخارج، ولا تتأثر بانخفاضها.

وسبق ذلك تصريحات لخبير آخر، أكّد فيها أن السياسات الاقتصادية التي يتبعها النظام السوري، أدّت إلى مرحلة تضخم جامح لم يعترف بها المصرف المركزي حتى الآن.

 

وكان برنامج الأغذية العالمي، قال إن أسعار المواد الغذائية استقرت في سوريا خلال نيسان الماضي، لكنها بقيت أعلى بنسبة 87% عما كانت عليه قبل عام، مشيراً إلى أن الأسر التي تحصل على الحد الأدنى للأجور، لا تستطيع شراء سوى 29% من احتياجاتها الغذائية.