طالبت النيابة العامة في هولندا بعقوبة السجن مدة عامين ونصف العام، بحق سوري ألقى زجاجة حارقة “مولوتوف” على السفارة الإسرائيلية في العاصمة لاهاي، شهر آذار الماضي.

وفي التفاصيل، طالبت النيابة الهولندية بعقوبة السجن عامين ونصف العام منها عشرة أشهر مع وقف التنفيذ (تحت المراقبة) للسوري أسامة.أ (25 عاماً)، من سكّان أمستردام، وذلك بعد اتهامه بإلقاء زجاجة “مولوتوف” على السفارة الإسرائيلية في لاهاي.

وبحسب ما ذكر موقع “أومروب فيست”، فإنّه خلال جلسة استماع في المحكمة، أمس الثلاثاء، اعترف الرجل السوري بإلقائه زجاجة “مولوتوف”، وقال إنه اشترى بنزين بأربعة يورو من محطة تعبئة، يوم 6 آذار.

 

وفي اليوم التالي، مر بدراجته قرب مبنى السفارة في شارع يوهان دي ويتلان بولاية لاهاي ومعه زجاجة بنزين “مولوتوف”، مضيفاً: “كنت متوتراً ولم أجرؤ على فعل ذلك في المرة الأولى.. كنت خائفاً”.

وفي 21 آذار، حاول مجدّداً، وهذه المرة ألقى الزجاجة المشتعلة باتجاه واجهة المبنى، على ارتفاع نحو طابق واحد فوق سطح الأرض، وسقطت الزجاجة المحترقة مباشرة على السياج.

وتعرّض المبنى لأضرار طفيفة ولم تكن هناك إصابات، حيث قال حارس أمن كان يقف عند مدخل المبنى، إنّه “سمع تحطم زجاج ورأى وميض لهب وشعر بالحرارة”، وعُرضت لقطات في المحكمة سجّلتها كاميرات أمنيّة، وقد أظهرت الرجل السوري بوضوح لحظة إلقاء القنبلة الحارقة.

“عمل احتجاجي” و”رسالة لإيقاف الحرب”

 

وقال السوري أسامة، إنّه تعمّد استهداف الواجهة وليس المدخل، موضحاً: “لم يكن في نيتي إيذاء أي شخص، لقد كان عملاً احتجاجياً من جهتي”، معرباً عن أسفه قائلاً: “أعترف أن ما فعلته كان خطأ”.

وبرر ما فعله بأنّه رسالة إلى إسرائيل من أجل وقف حربها على قطاع غزة المُحاصر، مردفاً: “لقد شاهدت أن الأطفال يموتون من الجوع (..)، لقد كانت رسالة إلى إسرائيل: الحرب خطأ، من فضلكم توقفوا”.

 

من جانبه، قال المدعي العام إنه لو وصلت زجاجة “مولوتوف” إلى المدخل وانفجرت، لنشأ وضع يهدد الحياة، مضيفاً أنّه “تم إثبات الحرق العمد”، واصفاً ذلك بأنّه “جريمة خطيرة للغاية”.

وكانت السلطات الهولندية قد عزّزت الوجود الأمني عند السفارة الإسرائيلية في لاهاي، بعد تلقّي تهديدات بسبب الحرب الإسرائيلية التي تشنها على قطاع غزة، منذ 7 تشرين الأول 2023.

وفي وقت الهجوم، كانت السفارة الإسرائيلية تحت حراسة منذ فترة طويلة بسبب تهديد خطير، وفق ما أعلن العمدة فان زانين، حينذاك، وحالة الطوارئ هذه سارية المفعول منذ أشهر، بحسب وسائل إعلام هولندية.

وقالت الشرطة الهولندية، إنّ مراقبة السفارة “ستستمر بلا هوادة وستتضمن إجراءات مرئية وغير مرئية”، مضيفةً: “لا يمكن التسامح مع هذه الكراهية”، في حين وصفت السفارة الإسرائيلية الهجوم بأنه “غير مقبول”، وعبّرت عن قلقها من “زيادة الكراهية والتحريض”، بحسب زعمها.

كذلك، وصف رئيس الوزراء الهولندي السابق مارك روته الهجوم بأنه “عمل غير مقبول”، مضيفاً أنّ “الانتقاد مسموح به في هولندا، لكن لا ينبغي أن يؤدّي هذا أبداً إلى العنف”.

 

وتشهد هولندا حالة غضب واسعة بين أبناء الجاليات العربية والمسلمة، خصوصاً الفلسطينية والسورية، ضد الحكومة التي تقف مع إسرائيل في حربها المستمرة على قطاع غزة، حيث يخرج الآلاف -باستمرار- في مظاهرات تتنقل بين المدن الهولندية للضغط على الحكومة والمطالبة بوقف الحرب.