“أخشى أن أُقتل لأنني مسلمة”.. الخوف يخيم على مدينة فرنسية بعد هجوم عنصري دموي

تعيش مدينة تراب الفرنسية، الواقعة غرب العاصمة باريس، حالة من الحزن والقلق بعد هجوم مسلح بدوافع عنصرية أودى بحياة شاب فرنسي من أصل كونغولي، وأصاب سبعة أشخاص آخرين، وسط مخاوف متزايدة لدى السكان من تصاعد جرائم الكراهية والعنصرية في البلاد.

ونقلت وسائل إعلام فرنسية شهادات مؤثرة لسكان المدينة، ولا سيما من المسلمين وذوي الأصول الأفريقية، عبّروا فيها عن شعورهم بالخوف وانعدام الأمان عقب الهجوم.

وكانت من أبرز الشهادات كلمات طفلة قالت: “أخشى أن أُقتل لأنني مسلمة”، في تعبير عن حجم الصدمة التي خلّفتها الجريمة حتى لدى الأطفال.

وتعود تفاصيل الحادثة إلى 23 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، عندما أطلق مسلح فرنسي يُدعى “كيفين ت.”، يبلغ من العمر 39 عاماً، النار على عدد من المارة في مدينتي تراب ولا فيريير بمنطقة إيفلين، ما أسفر عن مقتل الشاب “بينغو بوسيو وانغي” (26 عاماً)، وإصابة سبعة آخرين، بينهم طفلة، فيما وُصفت إصابات أربعة منهم بالخطيرة.

وكشفت التحقيقات أن المشتبه به استهدف أشخاصاً بناءً على لون بشرتهم أو أصولهم المفترضة، فيما أكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز أن الكراهية والعنصرية كانتا وراء الهجوم.

وفي مشهد عكس حجم الصدمة والغضب الشعبي، احتشد نحو 12 ألف شخص، وفق تقديرات المنظمين، مساء الجمعة 30 تشرين الأول/أكتوبر، في ساحة “ميريزييه” بمدينة تراب، لإحياء ذكرى الضحية والتنديد بالعنصرية وخطاب الكراهية.

ورفع المشاركون لافتات تدعو إلى العدالة ونبذ التمييز، وسط شهادات مؤلمة لسكان أكدوا أنهم باتوا يشعرون بأنهم أهداف محتملة بسبب لون بشرتهم أو انتمائهم الديني.

من جانبها، عبّرت شقيقة الضحية عن حزنها العميق لفقدان شقيقها، مؤكدة أنه “كان يريد فقط أن يعيش حياته”، ولم يكن شخصاً محباً للعنف.

وأثارت الجريمة موجة واسعة من الإدانات في الأوساط السياسية والحقوقية الفرنسية، فيما أعلنت الحكومة عزمها تنظيم تكريم وطني لضحايا الهجوم، الذي أعاد إلى الواجهة الجدل بشأن تنامي خطاب الكراهية والعنصرية في المجتمع الفرنسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى