برلين تغيّر قواعد اللعبة: رفض لجوء سوري وقرارات ترحيل باتت «قانونية»
كشفت وثيقة صادرة عن المكتب الاتحادي الألماني للهجرة واللاجئين عن تشدّد واضح في التعامل مع طلبات اللجوء السورية، مؤكدة أن سوريا لم تعد تُصنَّف كبلد يشهد «اضطهاداً جماعياً».
وجاء التحوّل نتيجة ما وُصف بتغيّرات سياسية وأمنية جوهرية داخل سوريا عقب سقوط نظام بشار الأسد نهاية عام 2024، الأمر الذي انعكس على توجهات المحاكم الإدارية الألمانية التي لم تعد تعتمد التقييمات العامة السابقة في منح الحماية.
وفي سابقة قضائية، اعتبرت المحكمة الإدارية في كولونيا، في أيلول 2025، أن رفض طلب لجوء سوري بشكل كامل مقروناً بإنذار بالترحيل إجراء قانوني، في قضية تعود لشاب أعزب سليم صحياً ولا يواجه ظروفاً استثنائية تبرر منحه الحماية الدولية.
موقف أوروبي مختلف
في المقابل، أكّد مفوض الاتحاد الأوروبي للهجرة، ماغنوس برونر، أن ترحيل اللاجئين السوريين إلى بلادهم غير مطروح حالياً على نطاق واسع، مشدداً على أن سوريا لا تُصنّف بعد كبلد آمن للمنشأ وفق معايير الاتحاد الأوروبي.
وأوضح برونر أن التركيز الأوروبي ينصب في المرحلة الحالية على تشجيع العودة الطوعية، باستثناء المتورطين في جرائم، مع الإشارة إلى تحسّن نسبي في الأوضاع الأمنية. ولفت إلى أن وكالة حرس الحدود الأوروبية «فرونتكس» ساعدت في عودة آلاف السوريين طوعاً، وسط جدل سياسي متصاعد داخل ألمانيا حول مستقبل اللاجئين السوريين وإمكانية بدء عمليات ترحيل خلال عام 2026.



