
واشنطن تقترب من إنهاء نقل معتقلي داعش من سوريا إلى العراق تمهيداً للانسحاب
كشفت مصادر مطلعة أن الجيش الأمريكي يقترب من إتمام عملية نقل آلاف المشتبه بانتمائهم لتنظيم داعش الإرهابي من سوريا إلى الحكومة العراقية، في خطوة تمهد لانسحاب محتمل للقوات الأمريكية من الأراضي السورية خلال الأشهر القادمة.
ووفقاً للمعلومات، فإن عملية نقل ما بين 6,000 و 7,000 معتقل، والتي استمرت لأسابيع، قد تكتمل بحلول يوم الجمعة. ويُتوقع أن يتم احتجاز هؤلاء المعتقلين في سجن الكرخ العراقي، الواقع بالقرب من مطار بغداد الدولي، والذي كان يُعرف سابقاً باسم “كامب كروبر” واستخدمته القوات الأمريكية خلال حرب العراق.
تأتي هذه الخطوة في سياق تحول كبير في السياسة الأمريكية تجاه سوريا، حيث يسعى الرئيس دونالد ترامب إلى إنهاء الوجود العسكري الأمريكي هناك، والذي يبلغ حوالي 1,000 جندي، والذين كانوا يعملون كقوة دعم لمنع عودة ظهور تنظيم داعش. وقد أشارت تقارير استخباراتية سابقة، صادرة عن وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية العام الماضي، إلى أن تنظيم داعش قد يحاول “إعادة بناء قدراته الهجومية”، بما في ذلك التخطيط لهجمات ضد الغرب وتحرير السجناء لإعادة تجميع صفوفه.
وقد شهدت المنطقة توترات في الآونة الأخيرة، حيث قُتل ثلاثة جنود أمريكيين في كمين نصبه عنصر يشتبه بانتمائه لداعش في سوريا خلال ديسمبر الماضي، مما دفع ترامب للموافقة على ضربات جوية انتقامية بعد أيام قليلة.
وعلى الرغم من التعاون الظاهر من قبل المسؤولين في المنطقة، إلا أن هذه العملية تثير مشاعر متباينة. فقد أكد مسؤولون عراقيون أن بلادهم “قادرة تماماً” على التعامل مع هذا الملف، على الرغم من التحديات المتعلقة بالبنية التحتية.
وكانت مهمة احتجاز وإدارة هؤلاء المعتقلين تقع تحت إشراف قوات سوريا الديمقراطية (SDF)، وهي ميليشيا كردية مدعومة من الولايات المتحدة، وكانت تدير مرافق الاحتجاز في المناطق التي تسيطر عليها في شمال شرق سوريا. ويشير هذا التحول إلى تقارب في السياسة الأمريكية مع الرئيس السوري أحمد الشرع، مما يضيف تعقيداً إلى المشهد السياسي والأمني المتشابك في المنطقة.



