
صرخة على رصيف دمشق : شاب يرتجف جوعاً… والضمير يمرّ من جانبه
رصدت جريدة مصدر منشوراً متداولاً على موقع فيسبوك، روَت فيه شابة حادثة قالت إنها تعكس جانباً مؤلماً من الواقع المعيشي داخل سوريا، حيث تختلط الحاجة بالفقر، وتتصادم القسوة مع مبادرات فردية للتكافل.
وبحسب ما جاء في المنشور، فإن الشابة كانت في طريق عودتها إلى منزلها عندما لمحت شاباً ممدداً على الأرض يرتجف بشدة. وأضافت أن عدداً من المارة مرّوا من جانبه دون أن يتوقفوا، فيما اكتفى آخرون بنظرات سريعة قبل متابعة طريقهم.
وأوضحت أنها اقتربت منه لتجده في حالة إنهاك واضحة، قبل أن ينضم إليها شابان من دير الزور، وشاب آخر من درعا، حيث بادروا إلى إسعافه بشكل أولي عبر غسل وجهه بالماء، وانتظروا حتى بدأ يستعيد وعيه تدريجياً.
وذكرت أن الشاب أخبرهم، بصعوبة، أنه قدم من إدلب مع والدته بحثاً عن عمل في دمشق، وأنهما يمضيان منذ ثلاثة أيام ليلهما في إحدى الحدائق العامة دون طعام كافٍ. وأشارت إلى أنهم قدموا له بعض الطعام بعدما اشتبهوا بتعرضه لنوبة هبوط سكر.
وتابعت أن بعض المارة شككوا في رواية الشاب، معتبرين أنه “يمثل”، إلا أن ذلك لم يمنع المتواجدين من مواصلة مساعدته. وبحسب المنشور، أصرّ الشبان على مرافقته بعد إطعامه إلى مفرزة الأمن العام للاطمئنان على وضعه.
الحادثة، التي لاقت تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل، تعيد تسليط الضوء على الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها كثيرون في الداخل السوري، وسط تساؤلات متزايدة حول تراجع مظاهر التضامن الاجتماعي، مقابل استمرار مبادرات فردية تحاول سدّ فجوات الغياب الرسمي.



