مطالب شعبية بمراجعة ملف فندق “السفير” في حمص

اتهامات بالمحسوبية ودعوات لتكافؤ الفرص

حمص – خاص

 

تتصاعد في مدينة حمص السورية مطالبات واسعة بضرورة فتح ملف إدارة فندق “السفير”، أحد أبرز المعالم السياحية والاقتصادية في المدينة، وسط اتهامات متزايدة حول سيطرة “نهج المحسوبية” على مفاصل العمل والتوظيف فيه. وتأتي هذه التحركات في سياق دعوات أوسع للإصلاح المؤسسي وضمان حقوق أبناء المدينة في الحصول على فرص عمل عادلة بعيداً عن الولاءات الشخصية أو العائلية.

 

احتكار عائلي واتهامات بـ “المزرعة الخاصة”

تشير تقارير محلية وشهادات من داخل المدينة إلى أن فندق السفير لا يزال يُدار بعقلية “المزرعة الخاصة”، حيث تهيمن عائلة واحدة على معظم الوظائف والمناصب الإدارية. ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن المدير العام للفندق، محمد خضور – الذي يشغل أيضاً منصب رئيس اتحاد غرف السياحة السورية – متهم بتحويل الفندق إلى مركز نفوذ لأقاربه وأبناء دائرته الضيقة، مما أدى إلى استبعاد الكفاءات من أبناء حمص.

 

وتفيد الادعاءات بأن التوظيف في الفندق لم يعد يخضع لمعايير الكفاءة المهنية، بل أصبح وسيلة لمكافأة الولاءات، وهو ما أثار استياءً واسعاً بين الخريجين والباحثين عن عمل من أبناء المدينة الذين يجدون أبواب الفندق موصدة أمامهم، بينما تبقى الوجوه نفسها في مواقعها منذ سنوات.

 

إرث أمني ومخاوف من استمرار النهج القديم

لا تقتصر الانتقادات على الجانب الإداري فحسب، بل تمتد لتشمل السجل التاريخي للإدارة الحالية. حيث يربط الكثير من أبناء حمص بين المدير الحالي وبين منظومة أمنية سابقة، متهمين إياه باستغلال علاقاته مع الأفرع الأمنية لترسيخ نفوذه داخل المنشأة السياحية. ورغم الأنباء التي ترددت عن مغادرته البلاد في فترات سابقة، إلا أن الواقع الميداني يؤكد استمرار هيمنة شبكة علاقاته على إدارة الفندق، وهو ما يعتبره مراقبون “عائقاً أمام أي عملية إصلاح حقيقية”.

 

مطالبات بالشفافية والعدالة الاجتماعية

في ظل هذه المعطيات، أطلق ناشطون وحقوقيون من أبناء حمص نداءات للجهات المعنية بضرورة التدخل الفوري لمراجعة أوضاع الفندق. وتتلخص المطالب في النقاط التالية:

التحقيق في آليات التوظيف : تشكيل لجنة محايدة للتحقق من سجلات الموظفين والتأكد من عدم وجود احتكار عائلي للوظائف.

ضمان تكافؤ الفرص : فتح باب التوظيف أمام جميع أبناء حمص بناءً على معايير النزاهة والكفاءة فقط.

الإصلاح الإداري : مراجعة أداء الإدارة الحالية ومدى التزامها بالقوانين والأنظمة النافذة، بعيداً عن أي ولاءات سابقة.

يؤكد المتابعون للشأن الحمصي أن فندق السفير، بصفته منشأة اقتصادية حيوية، يجب أن يكون نموذجاً للشفافية والعدالة، خاصة في مرحلة ما بعد الحرب التي تتطلب تكاتف الجميع لإعادة البناء. ويرى الكثيرون أن استمرار النهج الحالي لا يمثل فقط إجحافاً بحق الباحثين عن عمل، بل يشكل أيضاً رسالة سلبية حول جدية التوجه نحو الإصلاح المؤسسي في المدينة.

يبقى التساؤل قائماً : هل ستستجيب الجهات المعنية لهذه المطالب وتفتح ملف “السفير”؟ أم ستبقى الأبواب مغلقة أمام الكفاءات لصالح الولاءات العائلية؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى