ماكرون يعيد 51 مليون يورو إلى سوريا من أصول صودرت من رفعت الأسد

دمشق – باريس – خاص

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال زيارته الرسمية إلى دمشق، أن فرنسا ستعيد إلى الشعب السوري أكثر من 50 مليون يورو من الأموال التي صادرتها السلطات الفرنسية من أصول مرتبطة بعائلة الأسد، على أن تُخصص هذه الأموال لتمويل مشاريع تنموية وإعادة الإعمار في سوريا.

وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس السوري أحمد الشرع، حيث أوضح ماكرون أن الأموال تعود إلى أصول تم الحصول عليها بطرق غير مشروعة، مشيراً إلى أن بلاده ستعمل على تحويلها إلى مشاريع ملموسة تخدم السوريين.

ووقّع وزيرا الخارجية السوري والفرنسي إعلان نوايا يقضي ببدء إجراءات استرداد نحو 51 مليون يورو من الأصول المصادرة، والتي تعود إلى ممتلكات مرتبطة بـ رفعت الأسد، عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد.

وكان القضاء الفرنسي قد أصدر عام 2022 حكماً بحق رفعت الأسد بالسجن أربع سنوات، بعد إدانته في قضية تتعلق بتكوين ثروة ضخمة عبر أصول عقارية وممتلكات في فرنسا اعتُبرت مكتسبة بطرق غير مشروعة، وقدرت قيمتها بعشرات ملايين اليورو.

وغادر رفعت الأسد سوريا عام 1984 متجهاً إلى أوروبا عقب خلافات داخلية ومحاولة انقلاب فاشلة على شقيقه الرئيس الراحل حافظ الأسد. وأقام لاحقاً في فرنسا وسويسرا، حيث لاحقته دعاوى قضائية وحقوقية مرتبطة بفترة قيادته لقوات “سرايا الدفاع” خلال أحداث الثمانينات، ولا سيما أحداث مدينة حماة عام 1982.

وعاد رفعت الأسد إلى سوريا عام 2021 بعد تسوية مع السلطات السابقة، وظهر حينها في مناسبات عائلية إلى جانب بشار الأسد، قبل أن يغادر البلاد عقب سقوط النظام السابق نهاية عام 2024.

وتأتي إعادة الأموال في إطار مرحلة جديدة من التعاون السوري الفرنسي، شملت ملفات اقتصادية وتنموية وإعادة الإعمار، وسط تأكيد باريس على دعم مشاريع إعادة بناء المؤسسات والبنية التحتية في سوريا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى