
بين الحجز الاحتياطي واختفاء هاشم العقاد..
القضية تثير تساؤلات قانونية حول مكافحة الكسب غير المشروع في سوريا
دمشق – فريق التحرير
تواصل قضية رجل الأعمال السوري هاشم أنور العقاد إثارة الجدل، في ظل استمرار غيابه منذ آذار/مارس 2025، بالتزامن مع صدور قرارات بالحجز الاحتياطي على أمواله وأموال زوجته ضمن إجراءات مرتبطة بملفات تنظر فيها الجهات المختصة بمكافحة الكسب غير المشروع.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن قرارات الحجز جاءت على خلفية تحقيقات تتعلق بملكية شركتين كانت زوجة العقاد قد اشترتهما منه عام 2020، حيث تُثار تساؤلات حول ما إذا كانت إجراءات نقل الملكية تشكل مخالفة قانونية أو أنها تمت ضمن الأطر القانونية المعمول بها.
وتشير روايات متداولة إلى أن الحجز السابق المفروض على أموال العقاد كان قد رُفع في نيسان/أبريل 2025، وهو ما دفع بعض المتابعين إلى التساؤل حول الأساس القانوني للإجراءات الجديدة، في حين لم تصدر حتى الآن توضيحات رسمية تفصيلية بشأن حيثيات الملف.
وفي موازاة ذلك، لا يزال مصير العقاد غير معروف بعد اختفائه في منطقة المزة بدمشق، وسط تداول معلومات غير مؤكدة عن تعرضه لعملية اختطاف ومحاولات للإفراج عنه، دون صدور بيانات رسمية توضح ملابسات الحادثة أو مصيره.
كما أثارت القضية نقاشاً حول اقتصار قرارات الحجز على العقاد وزوجته، رغم ارتباطه بشركات ومشاريع تضم شركاء آخرين، وهو ما دفع بعض القانونيين إلى المطالبة بتوضيح المعايير القانونية التي استندت إليها الإجراءات، ضماناً للشفافية وتكافؤ تطبيق القانون.
ويرى متابعون أن القضية تعكس التحديات التي تواجه المؤسسات القضائية والرقابية في المرحلة الحالية، ولا سيما في الملفات المتعلقة بمكافحة الكسب غير المشروع، حيث يؤكد مختصون أهمية الالتزام بالإجراءات القانونية، وضمان حقوق جميع الأطراف، وكشف مصير الأشخاص المفقودين عبر تحقيقات مستقلة وشفافة.
وتبقى قضية هاشم العقاد مفتوحة على عدة تساؤلات، بانتظار نتائج التحقيقات الرسمية التي من شأنها توضيح ملابسات اختفائه، والأسس القانونية للإجراءات المالية المتخذة بحقه.



