
الجيش السوري الجديد يعتمد توجيهاً دينياً معتدلاً.. حفظ القرآن ومناهج شافعية ومدونة سلوك داخل الثكنات
كشفت معلومات متداولة عن ملامح التوجيه المعنوي في الجيش السوري الجديد، الذي يشهد تحولاً في بنيته الفكرية والسلوكية مقارنة بالجيش السابق، عبر التركيز على برامج دينية توصف بـ”المعتدلة”، إلى جانب ترسيخ عقيدة قتالية وطنية داخل المؤسسة العسكرية.
وبحسب المعلومات، تشجع دائرة التوجيه المعنوي عناصر الجيش على حفظ القرآن الكريم، من خلال تشكيل ما يُعرف بـ”سرايا القراء”، التي تضم حفظة القرآن من مختلف الفرق العسكرية، مع تخصيص مكافآت مالية تصاعدية تصل إلى 150 دولاراً لمن يُتم حفظ القرآن كاملاً.
ولا تقتصر البرامج على حفظ القرآن، بل تشمل تدريس الفقه والآداب الإسلامية وفق مناهج أُعدّت خلال الأشهر الماضية، وتستند إلى المذهب الشافعي، بهدف تعزيز القيم الأخلاقية والحد من أي خلافات مذهبية أو عقائدية داخل المؤسسة العسكرية.
كما تتضمن مدونة السلوك داخل الجيش عدداً من الضوابط، بينها حظر التدخين داخل الثكنات، ومنع استخدام الألفاظ البذيئة أو الإساءة إلى المقدسات، إضافة إلى الالتزام بالشعائر الدينية وتوفير مصليات ومساجد في معظم القطعات العسكرية.
ويرى مراقبون أن هذه التوجهات تعكس الهوية الاجتماعية المحافظة لغالبية المنتسبين إلى الجيش، إلى جانب التوجه الفكري للسلطة السورية الحالية، في إطار إعادة بناء المؤسسة العسكرية بعد مرحلة طويلة من حكم النظام السابق.



