وليمة تحت النار.. دعوة حمشو للإعلاميين السوريين تفجر موجة رفض شعبية

"شريك ماهر الأسد" يعود بالولائم..

مصدر – مرهف مينو

أثارت مأدبة الغداء التي نظمها محمد حمشو في فيلته بمنطقة يعفور بريف دمشق موجة استياء واسعة في الشارع السوري، وسط اتهامات له بمحاولة تلميع صورته والعودة إلى المشهد العام رغم ارتباط اسمه لسنوات بملفات الفساد والاحتكار ودعم أركان النظام البائد.

وجاءت الدعوة التي جمعت عدداً من الإعلاميين وصناع المحتوى والناشطين في وقت تتصاعد فيه مطالب السوريين بمحاسبة المتورطين في الانتهاكات والفساد خلال السنوات الماضية، ما دفع كثيرين إلى اعتبار المناسبة استفزازاً لمشاعر الضحايا وعائلات المعتقلين والمهجرين.

ويُعد حمشو من أبرز رجال الأعمال الذين ارتبطت أسماؤهم بالنظام السابق، كما ورد اسمه في عدة قوائم عقوبات دولية بسبب علاقاته الاقتصادية والسياسية مع شخصيات نافذة في السلطة السابقة، وفي مقدمتها ماهر الأسد.

وتداول ناشطون على نطاق واسع صوراً ومقاطع مصورة من المناسبة، معتبرين أن محاولات إعادة تقديم شخصيات مثيرة للجدل للرأي العام عبر الولائم واللقاءات الإعلامية لن تنجح في محو سنوات من الاتهامات المرتبطة بالفساد والاستفادة من اقتصاد الحرب.

وأكد متابعون أن السوريين الذين فقدوا منازلهم ومصادر رزقهم خلال سنوات الصراع لا ينظرون إلى هذه التحركات باعتبارها مبادرات اجتماعية، بل يرون فيها محاولة لإعادة تدوير شخصيات يطالب الشارع بمحاسبتها أمام القضاء وكشف حقيقة دورها خلال المرحلة السابقة.

وفي ظل استمرار النقاش حول العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين بالفساد والانتهاكات، يرى مراقبون أن أي تسويات أو تفاهمات اقتصادية لا يمكن أن تكون بديلاً عن المسار القضائي، ولا تعفي أي شخصية من المساءلة القانونية إذا ثبت تورطها في قضايا تمس حقوق السوريين.

 

ويؤكد ناشطون أن الذاكرة السورية ما زالت حاضرة، وأن بناء الدولة الجديدة لن يكون عبر تبييض صفحات الماضي أو إعادة إنتاج الوجوه المرتبطة بالنظام البائد، بل من خلال العدالة والشفافية ومحاسبة كل من ساهم في إلحاق الضرر بالسوريين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى