
كيف يعود فراس معلا؟.. الرياضة السورية أمام اختبار قطع مع شبكات الماضي
فراس معلا يعود إلى الواجهة.. تساؤلات حول تمثيل سوريا في المحافل الرياضية
يثير ورود اسم فراس معلا ضمن قائمة المشاركين في بعثة سوريا إلى دورة الألعاب الآسيوية في اليابان، بصفته رئيساً للجنة الأولمبية السورية، غضباً واسعاً وتساؤلات مشروعة حول معنى “التغيير” الذي يفترض أن تشهده المؤسسات الرياضية السورية.
فكيف يمكن للرياضة السورية أن تتحدث عن مرحلة جديدة، بينما تعود إلى الواجهة أسماء ارتبطت بإدارة القطاع الرياضي خلال سنوات طويلة من الهيمنة والإقصاء والفساد؟ وكيف يُسمح بإعادة تقديم شخصيات من المرحلة السابقة في المحافل الدولية، في وقت ينتظر فيه الرياضيون السوريون إعادة بناء مؤسساتهم على أسس مختلفة؟
إن القضية لا تتعلق بشخص فراس معلا وحده، بل بمنظومة كاملة يُخشى أن تعود من الباب الخلفي تحت عناوين جديدة. فإعادة تدوير الوجوه ذاتها تعني، بالنسبة لكثيرين، أن شيئاً لم يتغير فعلياً، وأن شبكات النفوذ القديمة ما زالت قادرة على الحفاظ على مواقعها.
كما يثير ورود اسم إنانا سليمان، ابنة لبنى معلا، ضمن معلومات عن تمثيل سوريا في إحدى المنظمات الرياضية الدولية، مزيداً من التساؤلات حول استمرار حضور الدائرة ذاتها في مواقع التمثيل الخارجي، في مقابل تهميش كفاءات ورياضيين دفعوا ثمن مواقفهم وحُرموا لسنوات من حقهم في تمثيل بلادهم.
الرياضة السورية اليوم لا تحتاج إلى مزيد من إعادة تدوير الأسماء، بل إلى قطيعة حقيقية مع الماضي، ومراجعة شفافة لكل التعيينات والبعثات والاتحادات.
ويبقى السؤال الذي لا بد أن تجيب عنه وزارة الرياضة والشباب بوضوح: من يختار ممثلي سوريا؟ وعلى أي أساس؟ ولماذا يعود فراس معلا إلى الواجهة في مرحلة يفترض أنها قامت لإنهاء إرث المؤسسات القديمة؟
فإذا كانت الثورة قد غيرت الوجوه السياسية، فمن غير المقبول أن تبقى أبواب الرياضة مفتوحة أمام إعادة إنتاج المنظومة نفسها.



