طن من المتفجرات على الحدود السورية اللبنانية..

والجيش اللبناني يكشف عمليات تهريب بأسلوب "البريد الميت"

كشفت مصادر عسكرية وقضائية لبنانية عن ضبط نحو طن من المواد المتفجرة القادمة من الحدود السورية خلال الأسابيع الأخيرة، في سلسلة عمليات أمنية شملت مناطق الهرمل وضهر البيدر، وسط تحقيقات تتعلق بشبكات تهريب يُشتبه بارتباط بعضها بـ”حزب الله” اللبناني.

وأعلن الجيش اللبناني، الإثنين 12 تشرين الأول، إحباط محاولة جديدة لتهريب نحو 200 كيلوغرام من المتفجرات من الأراضي السورية إلى لبنان، بعدما ضبطتها إحدى وحداته في منطقة القصر بالهرمل، شرقي البلاد.

ووفقاً لمصدر قضائي تحدث لوكالة الصحافة الفرنسية، فإن الشحنة المضبوطة كانت تحتوي على مادة “C4” شديدة الانفجار، وكانت تُنقل على ظهر حمار عبر معبر غير شرعي في المنطقة الحدودية، قبل أن يفر المهربون إلى داخل الأراضي السورية عقب اكتشاف العملية.

وتأتي هذه الحادثة بعد أيام من ضبط شحنة أخرى عند حاجز ضهر البيدر، حيث أوقفت السلطات اللبنانية شخصين للاشتباه بتورطهما في نقل مواد متفجرة، بينها 250 كيلوغراماً من مادة “TNT” و250 كيلوغراماً من مادة “C4″، إلى جانب كرات حديدية ومسامير يمكن استخدامها في تصنيع العبوات الناسفة.

وبحسب مصادر قضائية وأمنية لبنانية، أقر الموقوفان خلال التحقيقات الأولية بانتمائهما إلى “حزب الله”، وأفادا بأنهما كانا مكلفين بنقل الشحنة من منطقة البقاع إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، دون الكشف عن جميع الأشخاص المسؤولين عن العملية.

تهريب المتفجرات بأسلوب “البريد الميت”

وكشفت التحقيقات الأولية، وفق مصادر عسكرية نقلت عنها وسائل إعلام لبنانية، اعتماد شبكات التهريب على أسلوب يُعرف باسم “البريد الميت”، يقوم على ترك الشحنات في نقاط متفق عليها مسبقاً، بحيث يتولى أشخاص آخرون استلامها ونقلها دون الحاجة إلى التواصل المباشر بين جميع المشاركين.

وأوضحت المصادر أن بعض الشحنات تُنقل بداية إلى مستودعات في منطقة البقاع، قبل إعادة توزيعها باتجاه مناطق أخرى داخل لبنان، مشيرة إلى أن شحنة ضهر البيدر مرت بإحدى هذه المحطات قبل ضبطها.

وأكد مصدر عسكري أن مجموع المتفجرات التي ضبطها الجيش خلال الأسابيع الأخيرة بلغ نحو طن، معظمها في المنطقة الحدودية مع سوريا، في مؤشر إلى استمرار محاولات تهريب المواد شديدة الانفجار عبر المعابر غير الشرعية.

تحقيقات مستمرة وملاحقة للمتورطين

ولا تزال التحقيقات في قضية شحنة ضهر البيدر مفتوحة، حيث تسعى الجهات القضائية والأمنية إلى تحديد مصدر المواد المضبوطة والجهات التي كانت ستتسلمها والغرض من نقلها، إضافة إلى الكشف عن بقية الأشخاص المشاركين في العملية.

وفي السياق، شدد وزير العدل اللبناني عادل نصار على أن مكافحة الإرهاب وملاحقة الخارجين عن القانون ونزع السلاح غير الشرعي تمثل مساراً مستمراً، مؤكداً التزام السلطات بمحاسبة المتورطين.

كما أفادت مصادر عسكرية بتكثيف مراقبة الحدود اللبنانية السورية وتعزيز التنسيق الأمني بين البلدين للحد من عمليات التهريب، في ظل المخاوف من احتمال وصول شحنات أخرى إلى الداخل اللبناني دون اكتشافها.

#لبنان #سوريا #الجيش_اللبناني #الحدود_السورية_اللبنانية #تهريب_المتفجرات #حزب_الله #ضهر_البيدر #الهرمل #بعلبك #البقاع #البريد_الميت #الأمن_اللبناني #مكافحة_التهريب #أخبار_لبنان #أخبار_سوريا

التحقق: أكد الجيش اللبناني ضبط 200 كيلوغرام في القصر يوم 12 تشرين الأول، بينما جاء تقدير “نحو طن” من مصدر عسكري نقلت عنه “العربية/الحدث”. وتختلف التقارير بشأن الوزن الإجمالي لشحنة ضهر البيدر؛ إذ ذكرت وكالة فرانس برس 500 كيلوغرام من مادتي TNT وC4، فيما ذكرت أسوشيتد برس أن إجمالي المضبوطات بلغ 780 كيلوغراماً. ولا تزال المسؤوليات النهائية قيد التحقيق.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى