
بلدية باساو تنفي وجود خطة رسمية للتوأمة مع إدلب السورية
خاص
نفت بلدية باساو الألمانية وجود خطة رسمية لإقامة توأمة مع مدينة إدلب السورية، مؤكدة أنها لا تسعى حالياً إلى عقد توأمات جديدة، وأنها أبلغت الجمعية الثقافية السورية في المدينة بهذا الموقف منذ شهر تموز الماضي.
وقالت كاتيا فاغنر، من مكتب عمدة باساو وقسم العلاقات العامة والصحافة، في رد مكتوب على أسئلة منصة “الدليل”، إن “لا توجد خطة لإقامة توأمة بين باساو وإدلب”، مضيفة أن المدينة “لا تسعى إلى أي توأمة إضافية”.

وأوضحت فاغنر أن البلدية تواصل دعم الجمعية الثقافية السورية ضمن إمكاناتها، من خلال إعانة سنوية وربما دعم بعض المشاريع المنفردة، لكنها شددت على أن هذا الدعم لا يتضمن مشاركة بلدية باساو في مشروع توأمة مع إدلب.
ويأتي نفي البلدية بعد تداول تقارير سورية، في الثالث من تشرين الأول الجاري، أفادت ببدء العمل على مشروع توأمة بين إدلب وباساو، وقدّمته بوصفه الأول من نوعه بين مدينة سورية وأخرى ألمانية.
وكانت وكالة الأنباء السورية “سانا” قد ذكرت أن الإعلان جاء خلال اليوم الثقافي السوري–الألماني الخامس، الذي نظمه المركز الثقافي السوري في باساو، بحضور القائم بأعمال السفارة السورية في برلين محمد براء شكري، وعمدة باساو أندرياس روتر، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات ومنظمات سورية وألمانية.
وبحسب “سانا”، قال القائم بأعمال السفارة إن المبادرة جاءت من السوريين المقيمين في باساو، فيما أوضح منظم الفعالية يامن حسين أن الجمعية الثقافية السورية أطلقت المشروع برعاية السفارة. وذكرت الوكالة أن المشروع يستهدف التعاون وتبادل الخبرات في المجالات الثقافية والتعليمية والمجتمعية والتنموية.

أما صحيفة “باساور نويِه برِسِه” المحلية، فوصفَت ما جرى بأنه طرح من الجمعية الثقافية السورية لإدلب بوصفها “مدينة شريكة محتملة”. وأشارت إلى أن الفكرة لقيت دعماً من القائم بأعمال السفارة السورية، ومن رئيس مجلس مدينة إدلب قتيبة خلف عبر رسالة مصورة.
ولا تتضمن المادة المنشورة ما يفيد بتوقيع اتفاق رسمي أو صدور قرار من مجلس مدينة باساو بالموافقة على التوأمة.
ونقلت “سانا” عن عمدة باساو قوله إن من الجيد أن تبدأ المحاولة أولاً على مستوى الجمعيات ومن خلال هياكل مختلفة، معرباً عن تفاؤله بإمكان تطور الشراكة في المستقبل. غير أن هذه التصريحات لا ترقى، وفق صياغتها المنشورة، إلى إعلان موافقة بلدية باساو على توأمة رسمية، وهو ما ينسجم مع توضيح البلدية اللاحق.
وتشير صفحة باساو الرسمية الخاصة بالعلاقات الدولية إلى أن المدينة ترتبط بتسع شراكات مدنية رسمية مع مدن في فرنسا والنمسا واليابان وإسبانيا والتشيك والمجر وغيرها، ولا تدرج إدلب أو أي مدينة سورية ضمن قائمة الشراكات الرسمية المنشورة.
كما تُظهر المعلومات التعريفية المنشورة عن الجمعية الثقافية السورية في باساو أنها تعمل على التقريب بين السوريين والألمان، وتنظم فعاليات ثقافية وتعليمية، من بينها اليوم الثقافي السوري–الألماني، إلى جانب دروس اللغة العربية للأطفال ومحاضرات حول الحياة في ألمانيا.
وبذلك، تفيد المعطيات المتاحة بأن ما أُعلن في باساو كان مبادرة طرحتها الجمعية السورية بهدف بناء تعاون بين المجتمعين المحليين، وليس توأمة رسمية معتمدة من بلدية باساو.
ولا يزال غير محسوم حتى الآن ما إذا كانت جهة سورية رسمية أو أهلية ستواصل طرح المبادرة، وما إذا كانت بلدية باساو ستعيد النظر في موقفها مستقبلاً.



