
تشققات شاشة “آيفون ديو” تدفع “أبل” إلى توجيه مراكز الصيانة.. دون إعلان استدعاء
أصدرت شركة “أبل” تعليمات داخلية لمتاجرها ومقدمي خدمات الصيانة المعتمدين، بشأن التعامل مع شكاوى تشقق الشاشة الداخلية لهاتفها القابل للطي “آيفون ديو”، بعدما أبلغ مستخدمون عن ظهور تلف في الشاشة بعد فترة قصيرة من بدء استخدام الجهاز.
وبحسب مذكرة حصل عليها موقع “MacRumors”، وجّهت الشركة الفنيين إلى فحص الأجهزة التي يشكو أصحابها من المشكلة، واتخاذ إجراءات الإصلاح أو الاستبدال وفق الآليات المعتمدة لديها.
وأشارت المذكرة إلى أن الخلل يطال عدداً محدوداً من الأجهزة، بما يتوافق مع بيان سابق للشركة أقرت فيه بعلمها بالمشكلة، ودعت المتضررين إلى التواصل مع خدمة “AppleCare” للحصول على جهاز بديل. ولم تعلن الشركة استدعاءً للهاتف أو برنامج إصلاح عاماً مخصصاً لهذا العطل.
شكاوى ظهرت بعد بدء وصول الهاتف إلى المشترين
وبدأت التقارير عن المشكلة بالظهور عقب وصول الهاتف إلى العملاء في 23 أكتوبر/تشرين الأول، إذ تحدث بعض المستخدمين الأوائل عن تشققات في الشاشة الداخلية، ترافقها خطوط تمتد على طول منطقة الطي أو باتجاه الجانب الأيمن من الشاشة.
ووصف بعض أصحاب الأجهزة المتضررة شعوراً بمقاومة عند فتح الهاتف أو إغلاقه، وأحياناً سماع صوت فرقعة قبل ظهور التلف. وفي إحدى الحالات التي أوردها موقع “iFixit”، ظهرت المشكلة خلال ساعات من شراء الجهاز، بينما قال مستخدم آخر إنها حدثت قبل إتمام إعداده.
ومع ذلك، لا تتوافر حصيلة معلنة تحدد العدد الإجمالي للأجهزة المتضررة أو نسبة انتشار المشكلة بين الهواتف المباعة.
“أبل”: معظم الأجهزة غير متأثرة
وأكدت “أبل”، في تصريحات نقلتها مواقع تقنية، أن معظم وحدات “آيفون ديو” لا تتأثر بالمشكلة، وأن العيوب في الأجهزة المتضررة تبدو سريعة الظهور بعد بدء الاستخدام.
ويمكن لأصحاب الأجهزة التي تعاني هذا الخلل طلب المساعدة عبر موقع الشركة أو التواصل مباشرة مع خدمة “AppleCare”. وبحسب موقع “9to5Mac”، لا يشترط الاشتراك في خدمة “AppleCare+” للحصول على استبدال بسبب هذه المشكلة، كما يُنصح من اشتروا هواتفهم عبر شركات الاتصالات بالتواصل مع “أبل” مباشرة بشأنها.
المفصلة محور التفسيرات الفنية
وفي محاولة لفهم أسباب التلف، فكك موقع “iFixit” الهاتف ودرس تركيب المفصلة والدعامات الموجودة أسفل الشاشة المرنة، مستعيناً بصور الأشعة المقطعية ونموذج ثلاثي الأبعاد.
وطرح الموقع احتمال وجود خلل في حركة أحد مكونات المفصلة، وتحديداً دعامة مركزية يُفترض أن تتراجع عند إغلاق الهاتف. وإذا لم تنخفض هذه القطعة بالقدر الكافي، فقد تضغط الشاشة المطوية عليها، ما يؤدي إلى تركّز الإجهاد في نقطة صغيرة قرب مواقع التلف التي ظهرت في صور المستخدمين.
وأشار التحليل إلى أن اجتماع حواف ومكونات عدة في المنطقة نفسها يجعل تحديد السبب بدقة أمراً يحتاج إلى مزيد من الفحص. ولذلك، تبقى هذه التفسيرات فرضيات فنية، ولم تؤكد “أبل” حتى الآن السبب الأساسي للمشكلة.
وتقتصر الاستجابة المعلنة حالياً على فحص الحالات المتضررة والتعامل معها عبر قنوات الدعم والصيانة، فيما يبقى نطاق الخلل وأسبابه التفصيلية غير محسومين علناً.



