
مسؤول الطوارئ في دير الزور يحذف منشوراً لوّح فيه بمسدسه ضد مذيعة “تلفزيون سوريا”..
حذف رئيس لجنة الاستجابة الطارئة في محافظة دير الزور، فايز عباس، منشوراً على “فيسبوك” أثار انتقادات واسعة، بعدما أرفقه بصورة الإعلامية نور الهدى مراد وكتب فيه: “كلما خرجت على هذه القناة أتحسّس مسدسي”، قبل أن ينشر توضيحاً قال فيه إن عبارته فُهمت على نحو خاطئ، من دون أن يقدّم اعتذاراً أو يتراجع عنها.
وجاء المنشور عقب استضافة عباس، الخميس، على شاشة “تلفزيون سوريا”، للحديث عن تطورات السيول والفيضانات التي شهدتها دير الزور ومحافظات شرقي سوريا، إثر الأمطار الغزيرة التي أودت بحياة مدنيين وتسببت بإغلاق طرق عدة، ولا سيما في منطقة البادية.
وأثارت عبارته ردود فعل غاضبة بين صحفيين وحقوقيين وناشطين، اعتبروا أن إرفاقها بصورة الإعلامية التي أجرت المقابلة يحمل تهديداً مباشراً بحقها وبحق القناة، وطالبوا السلطات السورية بمحاسبته.
وبعد ساعات من الجدل، حذف عباس المنشور ونشر آخر استهلّه بآية قرآنية تدعو إلى التبيّن من نبأ الفاسق، في سياق رده على منتقديه. ودافع عن عبارته بوصفها تعبيراً مجازياً متداولاً يشير، بحسب تفسيره، إلى الحذر والانتباه وانتقاء الكلمات بدقة أثناء الحوار.
وقال إن بعض المتفاعلين تعمّدوا تحميل كلامه معنى التهديد والوعيد، بينما قصد به، وفق توضيحه، الإشادة غير المباشرة بجرأة الأسئلة والاستعداد لمحاورة تطرح أسئلة غير تقليدية، مستعيناً بمفهومي التورية والمديح الذي قد يبدو في ظاهره ذماً.
واستشهد عباس ببيت للشاعر النابغة الذبياني في وصف الغساسنة، موضحاً أن معناه يندرج في سياق المدح. كما استعاد جانباً من المقابلة، قائلاً إن مراد سألته عن المنصات التي يستطيع المواطن الحصول منها على معلومات دقيقة، وإنه ذكر “تلفزيون سوريا” إلى جانب قناتي “الإخبارية” و”الفضائية”، مستدلاً بذلك على موقفه من القناة.
وفي معرض رده، تساءل عباس عن سبب تفسير كلامه بوصفه إساءة، حتى لو افترض أنه تضمّن ذماً أو نقداً، واتهم منتقديه ببناء اعتراضاتهم على معنى لم يقصده، ملمّحاً إلى وجود دوافع أخرى وراء الحملة عليه.
واختتم منشوره بالقول إنه لم يكن يرغب في كتابة التوضيح، وإن ما اعتبره حملة منظمة ضده دفعه إلى الرد، بعدما كان يفضّل تجاهل الانتقادات. ولم يتضمن التوضيح اعتذاراً للإعلامية أو للقناة، بل اقتصر على الدفاع عن العبارة ونفي الدلالة التهديدية التي فهمها منتقدوه منها.



