8 قتلى بينهم نساء وأطفال بغارات أردنية على جنوبي سوريا.. ودمشق تنفي التنسيق المسبق
مصدر – درعا
قُتل 8 أشخاص، بينهم نساء وأطفال، وأصيب آخرون، الإثنين، جراء غارات جوية نفذها الجيش الأردني على مواقع في محافظة درعا جنوبي سوريا، وفق ما أعلنه مدير صحة درعا، فيما أكدت الحكومة السورية أن العملية نُفذت من دون تنسيق مسبق معها.
وقال مدير صحة درعا، في تصريح صحفي، إن الغارات أسفرت عن سقوط 8 ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال، في حين أفاد مراسل «مصدر» بأن القصف استهدف مناطق في ريف درعا، بينها محيط بلدتي نصيب والمزيريب، وقرية لطف في منطقة اللجاة.
أين استهدفت الغارات الأردنية في درعا؟
توزعت المواقع المستهدفة، وفق معلومات نقلتها وسائل إعلام محلية، بين مناطق شرقي درعا وغربيها وشمال شرقي المحافظة.
وأفادت منصة «درعا 24» بأن الغارات استهدفت مزرعة في منطقة الشياح بمحيط بلدة نصيب شرقي درعا، وقرية لطف في منطقة اللجاة، إضافة إلى منزل مهجور بين بلدتي المزيريب وطفس غربي المحافظة.
ونقلت المنصة عن مصدر في الدفاع المدني مقتل أفراد من عائلة واحدة، بينهم أطفال، في قرية لطف، فيما أسفرت الغارة في محيط نصيب عن إصابات. ولم تُسجل إصابات جراء الغارة التي استهدفت المنزل المهجور بين المزيريب وطفس، بحسب المصدر ذاته.
وفي مدينة درعا، توفي رجل يبلغ من العمر 65 عاماً، من سكان منطقة طريق السد، متأثراً بإصابته بشظايا ناجمة عن القصف الجوي، بعد وصوله إلى مشفى درعا الوطني.
كما سُجلت إصابتان في بلدة المزيريب نُقلتا إلى مشفى طفس الوطني، وفق المعلومات الواردة في التقارير المحلية.
وكانت قناة «الإخبارية السورية» قد أفادت في وقت سابق بسقوط ضحايا جراء غارات استهدفت مناطق جنوبي قرية المسمية، من دون تحديد عددهم.
الحكومة السورية: الغارات نُفذت من دون تنسيق مسبق
أكدت الحكومة السورية أن الغارات الأردنية لم يسبقها تنسيق مع دمشق، مشيرة إلى بدء تحقيقات للوقوف على ملابسات الاستهداف.
وقالت الحكومة، في بيان، إنها تتابع التطورات الميدانية في الجنوب السوري، مؤكدة أن العملية العسكرية الأردنية أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم مدنيون وأطفال، وأنها لم تُنسق مسبقاً مع الجانب السوري.
وأضاف البيان أن الجهات المعنية باشرت إجراء تحقيقات بشأن ملابسات الاستهداف، بالتوازي مع اتصالات جارية مع الأردن لبحث التطورات.
وشددت الحكومة السورية على أهمية التنسيق الميداني والأمني المشترك في أي خطوات تتعلق بالمناطق الحدودية، بما يحفظ سيادة سوريا وأمن البلدين واستقرارهما.
سوريا تغلق منفذ نصيب الحدودي مع الأردن
أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية إغلاق منفذ نصيب الحدودي مع الأردن، وتعليق حركة المسافرين والتبادل التجاري في الاتجاهين، على خلفية التطورات الميدانية في محافظة درعا.
وقالت الهيئة إن القرار يأتي حرصاً على سلامة المسافرين والعاملين في المنفذ، مؤكدة استمرار متابعة المستجدات واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الجميع.
ويُعد منفذ نصيب أحد المعابر الرئيسية لحركة الأفراد والتبادل التجاري بين سوريا والأردن.
الجيش الأردني يعلن استهداف مواقع لتنظيمات وصفها بالإرهابية
في المقابل، أعلن الجيش الأردني تنفيذ عملية جوية في جنوبي سوريا استهدفت مواقع قال إنها تابعة لتنظيمات «إرهابية»، وأسفرت، وفق بيانه، عن مقتل وإصابة عدد من عناصرها وتدمير آليات.
وأوضح الجيش أن العملية نُفذت تحت اسم «الردع الأردني – حمود»، وقال إنها جاءت رداً على مقتل أردنيين في حادثة استهدفت كنيسة حمود في محافظة الكرك، يوم الجمعة الماضي، مضيفاً أن المتورطين في الحادثة يرتبطون بالتنظيمات التي استهدفتها الغارات.
وذكر البيان أن العملية نُفذت بالتنسيق مع الحكومة السورية، في حين أكدت دمشق في بيانها عدم وجود تنسيق مسبق بشأن العملية العسكرية.
ولم تتضح، حتى الآن، تفاصيل كافية بشأن ملابسات هذا الاختلاف بين التصريحين الرسميين.
وتأتي هذه التطورات وسط تصعيد أمني في المناطق الجنوبية من سوريا، مع استمرار متابعة الجهات المعنية لنتائج الغارات وانعكاساتها على المدنيين وحركة العبور عبر الحدود السورية الأردنية.



